الجزارون باعة اللحوم الحمراء...عطاء متواصل يحتاج إلى تنظيم

الثلاثاء, 07/11/2017 - 08:44

اللحوم الحمراء إنتاج الثروة الحيوانية في بلادنا التي تعد من أهم الموارد الإقتصادية للبلد كما فهي تحقق اكتفاء ذاتيا من مادة استهلاكية رئيسية.
إلا أن الثقافة الغذائية للمواطنين تشكل خطرا على هذه الثروة حيث لا تخلو المائدة اليومية من اللحوم الحمراء وبكميات كبيرة وذلك رغم الوعي الصحي الغذائي وإدخال اللحوم البيضاء إلى المنظومة الغذائية.
وتمر عملية تسويق اللحوم الحمراء في نواكشوط بعدة مراحل بدءا باستجلاب المواشي من ولاياتنا الداخلية و الشرقية أساسا؛ وانتهاء بعرضها في الأسواق.
كما يفرض سوق المواشي أسعارا موحدة  لكل صنف من اللحوم الحمراء وذلك بالتعاون مع السلطات العمومية في البلد التي أنشأت وزارة خاصة لهذا القطاع الحيوي الهام وتم تكليفها بمتابعة الجزارين والمنمين وحل مشاكلهم
وزارة البيطرة في بلادنا التي فرضت
اسعار موحدة في أسواق اللحوم في العاصمة انواكشوط.
مسالخ الذبخ وتنظيمها
كما تم ترخيص بعض المسالخ في العاصمة ومنها على سبيل المثال لاالحصر مسلخة "تنويش" و "مسلخة الميناء" وغيرهما من مسالخ العاصمة المجهزة بكل المستلزمات الضرورية،كما يتولى فريق من الوزارة الوصية ــ وزارة البيطرة ــ التفتيش داخل هذه المسالخ يوميا ويتم التناوب بينهم حسب أوقات الدوام الرسمي.
كما يتم تفتيش على مرحلتين الأولى قبل الذبح والثانية بعده.
وتتجلى معوقات التفتيش وفق مصادر الوزارة الوصية في ضعف الإمكانيات المادية والبشرية مثل نقص الكادر البشري للبيطريين وعدم توفير مخابر تجرى فيها الفحوصات الآنية.
ولتوفير هذا المنتج المحلي الهام في أحسن الظروف سنت وزارة البيطرة قوانين تنظيمية في مجال تفتيش اللحوم الحمراء،حيث يشترط على الجزار الحصول على ترخيص لمزاولة هذه المهنة وتوفير له بطاقة عملية في القريب العاجل.
ليحضر على الجزار الأجنبي دخول المسالخ لمزاولة هذه المهنة،وتم تنظيم عملية بيع اللحوم الحمراء في العاصمة انواكشوط تشكلت إتحاديات للجزارين.
وسائل نقل اللحوم...
تتعدد وسائل النقل في بلادنا لكن وسائل نقل اللحوم الحمراء من المسالخ إلى الأسواق داخل العاصمة لها شأن وطرق متعددة، لاتراعي شروط السلامة في الغالب الأعم ومنذ إنشاء وزارة البيطرة من طرف السلطات العليا في البلد بدأ العمل الجاد والتنظيم في الآونة الأخيرة لنقل اللحوم بشكل صحي حيث اصبحت السيارات المستخدمة لذلك لها نظام للتبريد يحفظ اللحوم خصائصها ليختفي ذلك المشهد المروع الذي يرفع الشهية تماما عن هذه اللحوم الحمراء المفضلة للغذائي اليومي.
محال بيع اللحوم والجدل الصحي...
لم يكن هذا المرفق الحيوي الهام يتوفر على معايير السلامة وفق المواطنين الذين يصلونه يوميا ويعود ذلك لفوضوية الأسواق وعدم تنظيمها،كما تتوفرالأماكن على الذباب الحضرات التي تسبب بعض الأمراض الضارة على صحة المواطن الذي يستعمل هذه اللحوم يوميا،وطالب المواطن من الجزارين أستعمال مواد تنظيف خاصة لطرد هذه الحشرات الضارة والآفات الخطيرة كالعناكب وغيرها.
وطالب القائمين على اللحوم الحمراء ضرورة اتباع المعايير الصحية في عملية بيع اللحوم ونظافة الأسواق، لأن اللحوم تفتقر في جل الأسواق إلى أدنى نمط من
المدنية.
وطالب رواد أسواق بيع اللحوم في العاصمة انواكشوط الجهات المعنية و القائمين على البلديات ببناء أسواق عصرية يجد فيها الجزار مجالا للمنافسة في عمله.
ويبقى وعي المواطن هو المعيار الحقيقي لهذه الأمور كعزوفه عن الذبح العشوائي في الأماكن الملوثة وعدم شرائه للحوم التي لاتحمل ختما بيطريا من طرف الجهات المعنية وإرغام الجزار على إتباع المعايير الصحية والتحلي بروح الوطنية ليجد عمله نجاحا ومستقبله كذلك ويرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم الذي يقول في الحديث الصحيح (رحم الله عبدا مؤمنا إذا أصنع شيئا أتقنه) أو كما قال صلواة الله وسلامه عليه. 
   الهادي بابو