تسوية ميزانيات العقود الثلاثة الماضية ضمان للشفافية وتأكيد على نجاعة الحرب على الفساد

الأحد, 01/15/2017 - 15:10

 

تسوية ميزانيات الدولة لثلاثة عقود متتالية، تأكيدا على شفافية نظامنا المالي واقتدار منظومتنا التسييرية على إضفاء مسحة أخلاقية بالغة الدلالة على حياتنا العمومية.

و في أعراف الاقتصاد وتراكمات السياسة تتداخل البيرو قراطية مع حسابات الأرقام لتخلف خللا تسييريا قد يسقط بالتقادم، لكن البلد تمكن بجدارة من إصلاح منظومته المالية والتحكم في وعائه الضريبي وتوسيعه دون استحداث ضرائب جديدة، بعد تأكيد فرض سلطة ضريبية للدولة عانت لعقود من الترخل والتهرب والعشوائية وسوء التسيير.

في لغة الاقتصاد يعتبر تراكم التأخر في ختم الحسابات العمومية خطرا له آثار عكسية على تراكم السنوات المالية وتداخل القيود المحاسبية وهو أمر يستحيل معه إجراء تحليل دقيق لميزانيات الدولة. بحسابات السياسة هو ضعف تسييري وعجز عن توجيه الموارد وغياب رؤية إصلاحية وتعطيل للمسار العادل لتوزيع الثروة.

تسوية الميزانيات المتأخرة وضعت البلد على سكة المنظومات العالمية الشفافة في سابقة من نوعها، في حين تتراجع منظومات الشفافية المالية في اقتصاديات ضخمة وديمقراطيات عريقة، تتراجع بمعدل أربع سنوات دون تسوية موازناتها.

 نجاح مالي يستند إلى نجاحات اقتصادية مكنت البلد قبل أعوام من الخروج من نادي الخمسين بلدا الأكثر فقرا في العالم حسب مؤشرات مؤسسات بروتن وودز، مع تحسن في مناخ الأعمال تمثل في تقدم البلد بستة عشر نقطة على مدى سنتين فقط على مؤشر تحسن مناخ الأعمال "دوينغ بزنس" الصادر عن البنك الدولي، لتحصد في ظرف قياسي إحدى وثلاثين نقطة على مؤشر منظومة الشفافية الدولية، إضافة إلى انخفاض نسبة الفقر بعشر درجات، وزيادة ميزانية الدولة بالضعف وتزيد منذ  2008.

تنويع مصادر الموازنات العمومية وإطلاق مشاريع كبرى داخل البلاد رفعا للتهميش عن مناطق ظلت محرومة من عائدات التنمية لعقود خلت، باستثمارات هائلة تفتح الباب على مصراعيه لخلق آلاف فرص العمل وتعزيز آليات التوزيع العادل والشفاف للثروة وإثراء حياة المؤسسات وإطلاع ممثلي الشعب تحت قبة البرلمان على أدق تفاصيل تسيير المال العمومي.

رغم تقلبات اقتصاديات العالم وتراجع أسعار المواد الأولية وارتدادات الأزمة المالية العالمية، تمكنت موريتانيا من الاستمرار في رفع نسبة النمو والتحكم في التضخم وتراجع أرقام البطالة والفقر وتوسيع قاعدة الإنتاج، والتحكم في آفاق الاستثمار المستقبلي؛

 

نجاحات وإصلاحات رأت النور بفضل محاربة الفساد والرشوة وسوء التسيير وتوجيه موارد الدولة وجهتها الصحيحة، وهي من ركائز المشروع المجتمعي لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، لإخراج موريتانيا من خانات الفقر وحسابات المانحين واستراتيجيات اليد الممدودة إلى فضاءات الشراكة والاستثمار ضمانا لرفاهية البلد واستقراره وتعزيز مكانته الدولية وصورته في العالم