نجاح الدبلوماسية الموريتانية : استلهام لنهج القائد في إدارة العلاقات الخارجية

السبت, 01/21/2017 - 21:17

النجاح الذي حققته الدبلوماسية الموريتانية  في إدارة السياسة الخارجية والتعاطي مع الأزمات المتعددة؛ بات حديث العالم ، إعجاباً وتقديراً بالدور النشط والرؤية الصائبة والمواقف الثابتة؛ التي طالما اتخذتها انواكشوط  حيال قضايا المنطقة، ـبفضل هذا النهج الدبلوماسي الناضج المستند على البحث والتحليل والقراءة الواعية للأحداث، والاستفادة من دروس التاريخ ـ احتلت البلاد  مكانة متميزة وأصبحت صمام الأمان في معادلة التوازنات الإقليمية والدولية، امتداداً لدورها الحضاري العريق وتأثيرها الإقليمي على مدار التاريخ، مستلهمة من رؤية ونهج القائد ، زادًا للتحرك بخطوات واثقة لنشر الخير والسلام ونبذ العنف والحروب وحل الصراعات بالحوار والتفاهم عن طريق المفاوضات.”.
حرصت انواكشوط  على إقامة علاقات طيبة وصلات وطيدة مع الدول الشقيقة والصديقة، في المنطقة وحول العالم، ومثلما حملت القوافل قديماً البضائع والتجارة ومعها رسائل الود والسلام إلى شعوب العالم، حرصت السياسة الخارجية المعاصرة على تأسيس علاقات التعاون والصداقة مع الأشقاء والأصدقاء، دون المساس باستقلال القرار الوطني وصيانة الهوية العربية والإسلامية والتراث الضارب في أعماق التاريخ، وفي إطار من الواقعية والقراءة الواعية لتطورات الأحداث الإقليمية والدولية ، والتعامل معها بمرونة ووعي بحقائق الجغرافيا والتاريخ ورؤية شاملة لاعتبارات المستقبل، في منطقة عرفت الحروب والصراعات الطريق إليها مؤخراً وأضحت تحاصرها الأزمات والتوترات من كل جانب.
لقد حرصت الدولة على امتداد تاريخها على الحفاظ على استقلالها ووحدة أراضيها، وفي نفس الوقت احترام استقلال ووحدة أراضي الغير، وسعت إلى تمتين علاقات الإخوة وحسن الجوار ودعم القضايا العربية القومية وحرصت على تعزيز التضامن العربي والدفاع عن الحقوق العربية المشروعة بكل ما أوتيت من قوة معنوية ومادية (القضية الفلسطينية نموذجاً)، تمارس هذه السياسة بفاعلية وثقة وهدوء دون ضجيج أو صخب إعلامي، ولعل التطورات الأخيرة التي شهدتها غامبيا أكدت بما لايدع مجالاً للشك قدرات الدبلوماسية في التعاطي مع الأزمات السياسية ومواكبة التحولات  الناشئة عن انتشار النزاعات والعنف وعدم الاستقرار
  صارت موريتانيااليوم مرجعاً ومركزاً تقصده دول وزعامات العالم للمشورة ، وأخذ الرأي والاستفادة من حكمة الساسة ، مع حفاظها على حيادها الإيجابي واستقلال قرارها الوطني.
 
 
محمد الامين الطالب الجيد كاتب صحفى بإذاعة موريتانيا