موريتانيا:انتصارات سياسية،ودبلوماسية خالدة

الأربعاء, 04/05/2017 - 09:59

في التاسع والعشرين من مارس 2017 سجل التاريخ بأحرف من الذهب أن فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز رئيس الجامعة العربية، سلم المشعل لجلالة الملك عبدا لله الثاني ملك الأردن،لتتسلم الأردن رئاسة الجامعة العربية. سيكتب التاريخ بمداد العزة والكرامة، أن موريتانيا حافظت على انتظام عِقْد القمم العربية، ونظمت القمة العربية السابعة والعشرين تحت الخيمة الموريتانية رغم التشكيك والتثبيط. في وقت وجيز تزينت نواكشوط وظهرت في أبهى حللها، وحضر القادة العرب مع وفودهم حيث اطلعوا على التجربة الموريتانية الاستثنائية، وشاهدوا بأم العين ما بنته موريتانيا خلال سنين قليلة من بنى تحتية في جميع المجالات ،بداية من مطار دولي بمعايير عالمية، وشبكة طرق حديثة تشق العاصمة والوطن من كل الجهات. نظمت القمة العربية في وقتها وصدر إعلان نواكشوط متضمنا توصيات تمس مشاغل الشعب العربي وهمومه ويضع حلولا للأزمات التي تعانيها الأمة، مع عميق الشكر والتقدير من القادة العرب لفخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية وللشعب الموريتاني وحكومته على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وعلى التنظيم المحكم والجيد لإدارة أعمال القمة وعلى تحمُّل مسؤولية انتظام انعقادها. موريتانيا أثبتت للعرب والعالم أجمع أنها لم تعد ذلك العضو الذي إذا حضر لا يستشار وإذا غاب لا ينتظر، كما سماها أحدهم يوما بل أصبحت نموذجا يحتذي . ففي المجال السياسي حققت موريتانيا عدة إنجازات سياسية، من تنظيم للقمة العربية وليس انتهاء بوساطتها لحل الأزمات والنزاعات في محيطها العربي والإفريقي، متوجة بنزع فتيل حرب أهلية كادت تعصف بالجارة غامبيا، وتهدد السلم في هذا الركن من القارة التي أصيبت بلعنة الحروب الأهلية. كما قدمت موريتانيا للأشقاء العرب وللعالم أجمع، الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب والتي حققت الأهداف المرجوة منها، في اجتثاث الإرهاب الذي كاد يقوض الأمن في البلد، وذلك عبر استراتيجيه متكاملة لاقت إشادة من أطراف أوربية ودولية. واليوم وتزامنا مع مسار البناء والإعمار، الذي يقوده فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، فإن موريتانيا تتجه إلي تعزيز الهوية الوطنية، عبرالتمجيد والاحتفاء بأبطال مقاومتها من خلال تعديلات دستورية، ستطرح أمام الشعب للاستفتاء عليها. وإذا كانت بلاد شنقيط قد رفع الله ذكرها في البلاد العربية، وشع نورها في الأقطار عبر علمائها الذين كانوا سفراء مثلوها أحسن تمثيل، فإن موريتانيا في عهد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز تخطو خطى ثابتة لاستعادة ذلك المجد وتعزيزه .