عين علي المساحات الخضراء بنواكشوط .....بورتريه

السبت, 11/04/2017 - 09:43

الحدائق والمساحات الخضراء التي إستحدثت مؤخرا في نواكشوط هي أماكن عامة مهمة في معظم المدن. فهي توفر حلولاً لما تنتجه الحضرنة السريعة المفتقرة لمقومات الاستدامة من آثار في الصحة والسلامة. والفوائد الاجتماعية والاقتصادية التي تحققها المساحات الخضراء الحضرية هي على نفس القدر من الأهمية، وينبغي أن ينظر إليها في سياق القضايا العالمية مثل تغير المناخ، والأولويات الأخرى المنصوص عليها في أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك المدن المستدامة والصحة العامة والمحافظة على الطبيعة. ورغم أهميتها في إعطاء الوجه الحضاري اللائق للعاصمة ومنح متسع للباحثين عن الراحة المؤقتة في رحلة الأتعاب اليومية بين جهات أنواكشوط لا تزال صيانة تلك المساحات تشكل عائقا حقيقيا أمام تطوير تلك الساحات والحفاظ عليها من التلوث بالقمامة من جهة أخري . ولايزال المواطن بحاجة إلي تأطير حقيقي حول التكيف مع تلك المساحات بصفتها جزءا ومتنفسا طبيعيا سيبقي الاجيال ويعتبر واجهة لزوار موريتانيا . وأظهرت الدراسات الإجتماعية أن العيش على مقربة من المساحات الخضراء يقلل التوتر والقلق بدرجة كبيرة. وأظهرت دراسة هولندية أجريت على أكثر من 10000 شخص أن الذين يعيشون بالقرب من مساحة خضراء تمتعوا بحالة جسدية أفضل من غيرهم. الحديقة أو المتنزه هي الأماكن المفضلة للتأمل وحيداً أو ضمن الجماعة. كما أثبتت أن المحافظة على المساحات الخضراء الحضرية تحقق آثاراً إيجابية متنوعة، بما في ذلك تحسين الصحة العقلية وخفض الاكتئاب؛ وتحسين نتائج الحمل؛ وخفض معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات الناجمة عنها، والسمنة، والداء السكري.. وتوفر المساحات الخضراء الحضرية فرصاً كبيرة لإحداث تغيير إيجابي وتحقيق التنمية المستدامة وتشكل فضاءا ت مفتوحة لممارسة رياضة المشي، وركوب الدراجات، واللعب والأنشطة الأخرى التي تمارس في الهواء الطلق يمكن أن تحسّن التنقل الآمن وتوفير الخدمات الأساسية للنساء وكبار السن والأطفال، . وإنطلاقا مما سبق فإن الحفاظ علي نظافة الساحات الخضراء العمومية هو جزء من الحفاظ علي صحة المواطن الموريتاني لأن تلك المساحات تساهم في إعطاء متنفس حقيقي في عاصمة مكتظة بالسكان والغازات المنبعثة من السيارات . وبالتالي زيادة تلك الساحات وزيارتها سيعطي نمطا حضاريا لائقا بعد غيابها لسنين نتيجة الفساد والتقصير في البحث عن الرفاة للمواطن البسيط .