| عَلى هــــــامشِ الغُـــــروب.. |

الجمعة, 18/09/2020 - 19:16

في كنف محيط من الرمال الذهبية الأخاذة ، بحدٍ قصي من عاصمتي التي أحب، يعِن للروح مشهدُ الغروب المهيب، الخاتم نهايةَ يوم أزفت دقائقه الأخيرة على النفاد .

مدينة تُحكم قبضتها على كثير من قيم البداوة والنصاعة ، الناعسةِ بين حبات رملها المَكنون ، سابحةٌ بأخرى في لجج نُهيراتِ مدنيةٍ شرقية_غربية جارفة .

فتتزاحم في الذهن العميدِ ميزات خرافية ما إن تأتلف في ركن هنا، إلا وتختلفُ في زاوية هناك .

مدينة المآذن والصلوات، مدينة كل التناقضات ، مدينة الإطلالات المتحورة من نسمات لزفرات ومن زوابع لزخات .

نواكشوط.. رعشة حنين ، صيحة سائل ، عطسة حامد ، لحن 'زُمني' ، ابتسامة يوم مودع ، ضحكة أطفال ، عناق قصر وكوخ ، مضمار سباق بين أغلى المركبات وأبخس العربات .

مدينة تتقاذفني، كل غروبٍ، جنباتُها المحفوفةُ بالصحراء والماء.. مفردة جناحيها الناعمين لتجعل النفس تعيش الحياة مزيجا من الصنوف والألوان ، فيصير حبي لها شغفا لايعرف الغروب .

م.فـــــاضل.م

البث المباشر إذاعة القرآن الكريم