وزير الصحة: "العقم مشكل صحي تتطلب مواجهته وجود مراكز طبية متخصصة"

السبت, 14/05/2022 - 18:40

قال معالي وزير الصحة السيد المختار ولد داهي إن العقم مشكل صحي يهدد عشرات الملايين حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، حيث يعاني منه 186 مليون فرد، مخلفا العديد من الآثار السلبية عليهم وعلى أسرهم وعلى مجتمعاتهم الخاصة، مما يقتضي السعي الجاد والحثيث من أجل حل ذلك المشكل بغية مزيد من توسيع دائرة صحة المجتمع وتضييق هوامش المرض عموما والأمراض ذات الصلة بالإنجاب خصوصا.
وبين معالي الوزير لدى افتتاحه اليوم السبت في نواكشوط نشاطا تحسيسيا حول العقم نظمته الجمعية الموريتانية لترقية الصحة الإنجابية ، أن مواجهة هذا المشكل في موريتانيا تستلزم التفكير في خطوات عملية تبدأ بتخصيص مراكز طبية للعناية بحالات العقم وتوفير الخدمات الصحية للمصابين به، إضافة إلى حملات توعية ممنهجة ومستمرة، مثمنا جهود الجمعية في هذا المجال.
وأكد معاليه أن القطاع لن يألو جهدا في المبادرة بتعزيز واستحداث الآليات الضامنة لمزيد العناية بمرض العقم، كما أنه لن يدخر جهدا في دعم المبادرات الجمعوية والعلمية والمهنية الناشطة في ميدان العناية بمرض ومرضى العقم.
وأوضح أن من أبرز الأهداف التي كلف القطاع بقطع خطوات لبلوغها هي التخفيض المعتبر لمستويات وفيات الأم والطفل تنفيذا لتعهدات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الواردة ببرنامجه الرئاسي ووفاء بالتزامات موريتانيا بخصوص تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة.
وقال إنه سعيا لبلوغ الهدف المنوه عنه والمسطر بالمخطط الوطني لتطوير قطاع الصحة في 2022-2030. أعد القطاع برامج وخططا منها العمل على وجود أخصائيي أمراض النساء والأطفال والجراحة بكافة المستشفيات الجهوية والمقاطعية وتكوين وكلاء الصحة الجمعويين بالقرى النائية والمعزولة القادرين على الاستكشاف المبكر لمخاطر الحمل والولادة والتكفل المالي مقابل مبلغ جزافي قدره 450 أوقية جديدة بكافة فحوص واستشارات وعلاجات الأمهات الحوامل منذ بدايات الحمل وحتى بعد الولادة، ضف إلى ذلك مجانية علاجات وأدوية الأطفال من 1-5 سنوات.
بدوره ، بين رئيس الجمعية الموريتانية لترقية الصحة الإنجابية السيد حم ولد عبد القادر ، أن الجمعية سعيا منها للوصول إلى هدفها، نظمت حملة تحسيس واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، شارك فيها أطباء وقابلات وأعضاء برلمانيون وبعض وجوه الفن والرياضة، مشيرا إلى أنها توجت بتنظيم أول يوم لظاهرة العقم والذي تبنته ورعته السيدة الأولى مريم فاضل الداه، في نفس التاريخ من العام الماضي.
وأشار إلى أن قطاع الصحة بشقيه الاستشفائي والوقائي عرف خلال العقدين الماضيين تطورا كبيرا، إلا أن مرضى العقم لم يحظوا باهتمام، مطالبا بإدراج التعذر الإنجابي في نظام التغطية الصحية وافتتاح وحدة للمساعدة الطبية على الإنجاب بأحد المستشفيات تعمل وفق الشرع الإسلامي.
من جهته ، أوضح الممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان في بلادنا السيد الشيخ فال ، أن التصدي لهذه الظاهرة يجب أن يتم انطلاقا من عدة إجراءات من ضمنها إدماج التحسيس حول الإنجاب في البرامج الوطنية الشاملة المتعلقة بالصحة الجنسية، شاكرا الجمعية الموريتانية لترقية الصحة الإنجابية على جهودها في هذا المجال.

البث المباشر إذاعة القرآن الكريم