علم موريتانيا الجديد: تثمين لبطولات المقاومة الوطنية.. و استعداد لمواصلة التضحية و العطاء.

الأربعاء, 08/16/2017 - 08:39

لطالما صنعت إرادة الشعوب المعجزات و ذللت الصعوبات و شيدت قصورا منيفة و قلاعا متينة من الوفاء لسلف نثر كنانته و تخير من أطايب أعوادها لتحترق شذا يضوع أريجه بسخاء معطرا الثرى الموريتاني ليتدثر جيل الأحفاد و أحفاد الأحفاد بأكاليل مجد و فخار لاشية فيها.. وهج روح الوطنية في خيوط اشراقة شمس الخامس اغسطس ألهب حماس جموع شعبنا العظيم فتسابقت مردا و شبيا فرادى و زرافات لرد الجميل لجيل الأجداد الأسطوري في بطولاته.. ذالك الجيل الذي وقف درعا و مجنا.. لا يقهر صموده و لا يتزعزع إيمانه.. و سهم منون نافذ لا يخطئ مستقره.. ذات يوم في وجه عدو غاشم يفوقه عدة و عتادا.. فقاومه بشراسة و شجاعة لا تضاهى.. لوحده دون أن يكون له وزر من قريب أو بعيد.. متسلحا بقوته الإيمانية الراسخة.. و ناور و استبسل أيما استبسال! في غمرات مواجهة مميتة كان هو طرف الحق فيها الراجح الكفة..
من كل حدب و صوب توافدت الجموع الشعبية المنتصرة لحقائق تاريخها النفيس على المكاتب لتشارك في صناعة لحظة انطلاقة قاطرة موريتانيا الجديدة.. موريتانيا النموذجية التي طال انتظار انبعاثها من سرداب المعادلات السياسية التي تلون الأعداء و تصنفهم تثبيطا للهمم و حفاظا على مصالح نفعية زائلة.. و الاقتصادية الهاشة الباشه في وجه الأنظمة الرخوة التي تربعت على عرش جمهوريتنا المفداة.. جموع الشعب الأصيل تحيط جيد موريتانيا الكريم بعقد تبر مرصع بقيم التوقير و الإجلال و الإكبار مفادها أن هذه الأجيال التي تترى ستمد جسورا، مرصوصة اللبنات لتصل الحاضر بالماضي، يكون قوامها العرفان بالجميل للرعيل الأول الذي كان صخرة تكسرت على نور فعالها البطولية، و هديها الرباني الشاهد مخططات تدميرية سودت في دفاتر آثمة وراء البحار.. جموع الشعب العظيم تجسد الوفاء لتضحيات المقاومة، الخالدة في القلوب، و كذا لبطولات أفراد قواتنا المسلحة و أفراد أمننا الذين سقطوا في سوح الوغى دفاعا عن قيم و ثوابت الأمة الموريتانية، من خلال الموافقة على إضافة اللون الأحمر، رمز التضحية في أسمى صورها و البذل في أرفع مقاماته، إلى العلم الوطني، المرفرف بكبرياء و عزة عاليا في كبد السماء، تتهاداه النسمات المفعمة بروح انتصار الشعب لإرادة الشعب المحضة..
شموخ علمي الجديد يبعث برسالة مزدوجة المغزى.. رسالة ظاهرها العذاب و الموت الزؤام الزؤاف لكل من توسوس له نفسه تبييت أمر بليل للنيل من وحدة الحوزة الترابية للوطن المقدس أو للمساس بالمصالح الإستراتيجية للجمهورية الإسلامية الموريتانية و الإضرار بها داخليا و خارجيا.. و باطنها وعد شرف لا حنث فيه بضمان حماية الإنسان الذي تحتضنه جغرافية الوطن المترامية الأطراف و الذود عن كرامته و أمنه و صون حقوقه المدنية و السياسية كاملة، و العمل على خدمته بصدق و وطنية خالصة، تغيب فيها المحسوبية و الزبونية و الحسابات الضيقة..
و على مر الزمان سيبقى يوم الخامس من اغسطس ألفين و سبعة عشر محفورا على جدار الذاكرة الوطنية الجامعة بحروف من ذهب.. لن تنمحي ذكرى هذا اليوم الوطني كامل الدسم الذي انتصر فيه الشعب لكفاح جيل الأجداد، بعد ردح طويل من التخاذل و الطمس الرسمي لجانب مشرف و مشرق من تاريخ أبناء هذه الربوع المعطاة..
هو يوم بدى للعيون النصر في صباحه قبل حلول مسائه.. هو يوم يَجُبُّ بقوة ارادة الشعب الموريتاني العظيم عار أيام خلت كانت الجمهورية فيها مسخا ينكرنا و ننكره.. رفرف و أفرد جناحيك يا علم الشعب الجديد و افتخر بشعب بطل عظيم آلى على نفسه أن يبذل مهجه رخيصة لنصرتك.. و عقد عزمه أن تعلو و ترتفع فوق الهامات.. فابشر برفعة الشأن و
القى في روع أجيال ماتزال في رحم قادم السنين