لمرابط ولد الزين: بذرة موهبة تؤتي أكلها في خدمة الوطن

الخميس, 09/07/2017 - 18:21

لمرابط ولد الزين  شاب موريتاني طموح ظهر أخيرا ممثلا مشهورا لعدة شخوص في أشهر برنامج كوميدي، يجعل من السخرية طريقا سريعا لإيصال أفكاره القيمة، و يمزج البنية الواقعية للأحداث الوطنية بخليط من الفكاهة والتنكيت والطرافة لتخرج لذهن المتلقي البسيط في ثياب من النقد والمعالجة الناضجة قابلة للمضغ والابتلاع بسرعة.
بزغ نجم لمرابط منذ فترة حين استطاع الشاب الطموح أن يتسلل بأعماله الكوميدية إلى قلب المواطن البسيط، وأدخل البسمة في بيوت جميع طبقات المجتمع، وبلغت شهرته العالم حين أجرت معه إحدى القنوات العالمية المختصة في اقتناص المواهب مقابلة، ثبت من خلالها بالإضافة إلى الكم الكبير الذي يملك الرجل في جعبته من الأعمال الفنية ـ أنه موهبة حقيقية تولد في أفق الكوميديا الموريتانية.
وكما عادة إذاعة موريتانيا أن تمنح الفرصة للشباب الموريتاني الطامح لخدمة الوطن، وتفتح ذراعيها لكل موهبة ناشئة من شأنها أن تضيف جديدا لصالح الوطن يذكر على المستوى الوطني والعالمي، منحت إذاعة موريتانيا الفرصة للشاب الطموح لمرابط ولد الزين، فما خاب ظنها فيه، حين بدأت معه فصل خريف جديد بدأ ب"امنج اظح" كتجربة كوميدية خفيفة استطاعت أن تكسب ود  جمهور واسع، وأن تمرر من خلالها جملة من الرسائل التي بلغت  مبلغها.
فمنذ ما يزيد على السنة بدأ لمرابط ولد الزين في خدمة وطنه وكرس جهوده الفتية لذلك، جاعلا من الفكاهة منفذا لأفكاره ومهدا لبلوغ القمة.
جاء لمرابط ولد الزين إلى الإذاعة الوطنية يحمل في يده بذرة موهبة، فمنحته الإذاعة الأرضية الصالحة للزراعة، حيث استطاع أن يواكب من خلال برنامجه الجديد"امنج اظح" مختلف القضايا الوطنية وجديد الأحداث التي تجد على الساحة الوطنية، وبالفعل نجح لمرابط في استخدامه الأمثلة الحسانية في براهينه واستدلالاته الطريفة، و التي كثيرا ما يخفيها في أثواب من البلاغة تتراوح بين التعريض والوصف، إلى غير ذلك من مختلف الأساليب البلاغية التي وجدت متسعا من القبول في قلوب المستمعين، وأصبح يملك جمهورا جديدا يضاف لجمهوره القديم.
واستطاع لمرابط بذلك أن يبني جمهوره الخاص، حين نجح في إبلاغ رسائل يمة وهامة من خلال أعماله الفنية، وحقق هدف الوصول إلى بغية المتلقي، من خلال سرد قصير تتخلله بعض الطرف المستنسخة من الثقافة المحلية التقليدية المألوفة، مع بعض الإيحاءات الرمزية التي يربط من خلالها الفنان لمرابط بين موضوعه الذي يعالج وبين أفق التلقي لدى المستمع الباحث عن الفكاهة الناضجة.
ورغم أن جدارة لمرابط بزغت منذ حين إلا أنه أثبت خلال الحملة الدستورية المنصرمة وإبان شرح ضرورة الإصلاحات الدستورية أنه يملك صوتا من بين الأصوات التي تشكل صدى المثابرة في إذاعة موريتانيا، واستطاع لمرابط أن يسخر أفكاره الكوميدية الساخرة في مواكبة فكرة موريتانيا الجديدة، ليجعل من أعماله جهدا ينافس ما يقدمه عمال الإذاعة من خدمات في مختلف القطاعات من خلال إيمانهم بموريتانيا الجديدة، وإرساء قواعدها التي وضعها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، كما كان صوت لمرابط يقف في صف المصلحة العامة للوطن، مغلقا الطريق في وجه دعاة التفرقة والفساد، وداعيا إلى التمسك بخيارات الشعب الموريتاني، والمحافظة على المكاسب التي تحققت خلال المأموريتين السالفتين لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.
ويبقى لمرابط بذرة موهبة وجدت رعاية واعية وأرضية صالحة للزراعة فأصبحت تؤتي أكلها كل حين في خدمة الوطن