إينشيرى : الصحة والتعليم و الثروة المعدنية

الثلاثاء, 10/31/2017 - 08:20

تعتبر ولاية إينشيرى إحدى أهم ولايات الوطن، وتصل مساحتها 23.273 كم²، وحسب إحصاء عام 2006 م تعد الأقل سكانا من بين ولايات البلد، حيث شهدت الولاية هجرات كبيرة في سيتيات وسبعينات القرن الماضي بعد سنوات الجفاف الطويلة التي عرفتها المنطقة يبلغ عدد سكانها 11,500 يعيش منهم 7000 في عاصمة الولاية  أكجوجت.

و قد أعطى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز منذ وصوله إلى السلطة أهمية للولايات الداخلية، حيث كانت تعليماته للحكومة واضحة بخصوص توجيه الاستثمارات والمشاريع التنموية التي من شأنها الإسهام في تعزيز التنمية في مختلف مناطق الولاية.

و شهد القطاع الصحي خلال السنوات الأخيرة في موريتانيا نقلة نوعية كما وكيفا حيث انتشرت المستشفيات ومراكز الاستطباب والمراكز والنقاط الصحية في كل زاوية من ربوع الوطن إضافة إلى المستشفيات المتخصصة والكادر الطبي المؤهل و توفير الأدوية وتفعيل التأمين الصحي لشرائح واسعة من المجتمع مما انعكس إيجابا على مستوى الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين و أسهم بشكل فعال في مكافحة مختلف الأمراض.

وتضم ولاية إنشيري بنية صحية هامة تتمثل في مستشفى جهوي ومركزين صحيين في مقاطعة أكجوجت وبلدية بنشاب ،و أربع نقاط صحية في دمان ولجواد والعصماء وباللواخ.

و يوجد بالولاية أربعة أطباء عامون و اثنتا عشرة مولدة وفنيين ساميين وستة قابلات وثمانية منعشين اجتماعيين و واحد وعشرين من عمال الدعم، يوجد تحت تصرفهم خمس سيارات إسعاف إضافة إلى سيارتين للادارة، وتبلغ التغطية الصحية على مستوى الولاية بين سبعين وخمسة وسبعين بالمائة.

ونظرا لكونه يشكل حجر الزاوية في كل تنمية مستديمة يراد لها النجاح و الاستمرار، وهو الرهان الأكبر لكل دولة تريد أن تخطو بخطى ثابتة نحو مستقبل زاهر يسوده الاستقرار وينعم فيه المواطن بالرخاء و التقدم فقد أعطى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز عناية خاصة لقطاع التهذيب الوطني، وفي هذا الإطار فإن الولاية تتوفر على27 مدرسة عمومية ومدرستان تابعتان للتعليم الخصوصى ويعمل بهما 99 معلما ،كما تضم هذه المدارس 2799 تلميذا من بينهم 1371 بنتا، هذا وتتويجا لأهمية التكوين فإن الولاية توجد بها  مدرسة لتكوين المعلمين.

و تعد ولاية إينشيري مع قلة سكانها من أغنى ولايات موريتانيا بثرواتها الطبيعية الهائلة من ذهب ونحاس، حيث بدأ استخراج وتصدير هاذيين المعدنين في ستينات القرن الماضي بالقرب من أكجوجت عند گلب ام إگرين وتتولى  شركة كندية بالتعاون مع الحكومة الموريتانية تسويق المعادن المستخرجة،هذا بالإضافة إلى منجم تازيازت الذي يتوفر هو كذلك على احتياطات كبيرة من الذهب حيث تم في الآونة الأخيرة الحديث على نطاق واسع على أنه من أهم مناجم التي يتم فيها استحراج الذهب على مستوى إفريقيا.

وتتولى شركة "تازيازت" موريتانيا المحدودة استغلال الذهب، وهي فرع من شركة "رد باك" للتعدين الكندية، وهناك أيضا شركة مناجم نحاس موريتانيا المختصرة في (M C M) التي تتولى تسويق واستخراج النحاس بالقرب من أكجوجت،و تتوفر إنشيري على مؤشرات إيجابية على وجود الأحجار الكريمة في منطقتي آكشار وأزفال غرب الولاية.

وتمارس ساكنة الولاية أنشطة  من أهمها التجارة ، والتنمية الحيوانية ، بالإضافة إلى الزراعة المطرية للذرة التي يمارسها  بعض السكان في مناطق من الولاية مثل بورجيمات ودمان لمدنَّ ، وغسرمت، ولويبده...الخ.

أما في مجال المياه فقد تعهد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز في 29 يوليو 2017 بأنه سيتم حله نهائيا باستفادة الولاية من مشروع نقل مياه النهر الصالحة للشرب إلى الولايات الشمالية من البلاد.

وقال فخامته إن مشاريع مهمة سيتم إطلاقها في ولاية إينشيري، قبل نهاية السنة في مجال الكهرباء والماء والصحة والتعليم.

يشار إلي أن ولاية إنشيري تعتبر قطبا من أقطاب التنمية علي مستوي موريتانيا الجديدة.