تيرس زمور: المشاريع الخدمية.. و الثروة المعدنية

الخميس, 11/02/2017 - 10:02

تقع ولاية تيرس زمور في أقصي الشمال الموريتاني، وتعد هذه الولاية أكبر ولايات الوطن من حيث المساحة إذ تمثل مساحتها حوالي 24% من المساحة الكلية للبلاد حيث تبلغ مساحتها :252.900 كلم2، فيما يبلغ عدد سكانها38560 نسمة حسب (إحصاء سنة 2006).
و قد أعطى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز منذ وصوله إلى السلطة أهمية للولايات الداخلية، حيث كانت تعليماته للحكومة واضحة بخصوص توجيه الاستثمارات والمشاريع التنموية التي من شأنها الإسهام في تعزيز التنمية في مختلف مناطق الولاية.
و حظيت الخدمات الصحية بعناية خاصة خلال السنوات الأخيرة، حيث أعطى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز تعليماته للحكومة بتوجيه الرعاية لهذا القطاع الخدمي الذي يشكل حجر الزاوية في العملية التنموية الشاملة التي تخوضها البلاد على كافة الأصعدة.
وقد استفادت ولاية تيرس زمور كباقي ولايات الوطن من الإنجازات التي تحققت في القطاع الصحي مما انعكس إيجابا على ساكنة هذه الولاية.
و تتوفر الولاية على منظومة صحية متكاملة تتوزع على مقاطعات الولاية الثلاث،و تشمل بالإضافة إلى التجهيزات الضرورية والعناصر البشرية الأدوية ومختلف اللوازم الطبية، بدءا بمركز الاستطباب في عاصمة الولاية مدينة ازويرات الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 50 سريرا،ويتوفر هذا المركز على أقسام للأمراض النسائية و الحالات المستعجلة والحجز وأمراض الأسنان وأمراض العيون و أمراض الجهاز التنفسي والأشعة و تصفية الكلى.
كما يضم المركز المذكور قسما للتكفل بمرضى السيدا وآخر للعلاج الفيزيائي ومخبرا وصيدلية وجهاز اسكانير.
وفي عاصمة الولاية دائما يوجد مركز صحي في حى "الحيط" مزود بالتجهيزات الضرورية وطاقم طبي متكامل وعيادة مجمعة للشركة الوطنية الصناعة والمعادن"اسنيم" مما يخفف الضغط على مركز الاستطباب السالف الذكر.
ويوجد بمقاطعة افديرك  مركز صحي من فئة" ب" مزود بمنظومة متكاملة من حيث الكادر البشري واللوازم الضرورية، هذا بالإضافة إلى النقطة الصحية الموجودة في قرية اتواجيل، فيما يوجد في مقاطعة بيرام اكرين مركز صحي يتوفر على كافة التجهيزات الضرورية.
وتتميز الولاية بثرواتها المعدنية الهائلة التي من أهمها الحديد، ويعد استخراج الحديد من طرف الشركة الوطنية للصناعة والمعادن أهم الأنشطة الاقتصادية التي تتميز بها ولاية تيرس زمور حيث تصدر حوالي 18 مليون طن سنويا من الحديد الخام، كما تحتل تربية المواشي المركز الثاني من حيث الأهمية الاقتصادية.
وتجري حاليا عمليات تنقيب عن معادن ثمينة في الولاية من عدة شركات دولية أغلبها من أستراليا وكندا وتم اكتشاف أربع مناجم لليورانيوم في منطقتي بير النار وبير ام كرين ومنجم الماس في لمغيطي.
كما يعد اكتشاف منجم بير النار من طرف شركة اورا انيرجي الأسترالية الأقوى على الإطلاق نظرا للاحتياطات الضخمة وسهولة الاستخراج.
وتعد ولاية تيرس زمور ثاني أكثر الولايات مساهمة في الناتج المحلي الموريتاني بعد ولاية داخلت انواذيبو .
وترتبط الولاية خصوصا عاصمتها أزويرات مع مدينة نواذيبو الساحلية بسكة حديدية تمتد لمسافة تصل إلى 650 كيلومترا تقريبا، أنشئت خصيصا لنقل خامات الحديد من أزويرات إلى ميناء التصدير في الأسواق الخارجية في نواذيبو عبر قطار يزيد طول عرباته عن 2500 متر.
وعرفت الولاية انطلاق أكبر المشاريع والاستثمارات كمشروع الكلب 2 الذي عرف استثمارا بمليار دولار وخلق مئات فرص العمل لصالح الشباب من جميع أنحاء البلاد ، كما أطلق في الولاية مشروع عصرنة مدينة ازويرات حيث وزع ما يزيد علي 3000 قطعة أرضية لصالح المواطنين الفقراء و تم توفير المياه لصالح المواطنين في هذه الأحياء بصفة مجانية ، يضاف إلي ذلك مشروع 600 منزل والذي تتقدم الأعمال فيه، وهو أول مشروع من هذا النوع في البلاد خصت به ولاية تيرس زمور نظرا لارتفاع أسعار الإيجار في المدينة بسبب توافد المؤسسات المعدنية على المنطقة .
خلاصة الكلام فإن الولاية كان لها نصيبها الوافر من المشاريع الخدمية كالطرق والماء والكهرباء، حيث بدأت منذ بعض الوقت الأشغال في الطريق الذي سيربط أزويرات بالعاصمة نواكشوط، كما أطلق فخامة رئيس الجمهورية خلال آخر زيارته للولاية مشروع توسعة الشبكة الكهربائية في المدينة التي سمحت بإنارة شوارع المدينة ونشر خدمة الكهرباء لصالح جميع سكان الولاية المذكورة .