ولاية داخلت انواذيبو: الصحة والتعليم والبني التحتية

الإثنين, 01/21/2019 - 07:13

 تقع ولاية داخلت انواذيبو في الشمال الموريتاني، يبلغ عدد سكانها حسب الإحصاء الأخير 79,517 نسمة،فيما تضم 2 مقاطعتين و 5 بلديات، وتعتبر ولاية داخلت انواذيبو القطب الاقتصادي الأول للبلد .
و قد أعطى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز منذ وصوله إلى السلطة أهمية للولايات الداخلية، حيث كانت تعليماته للحكومة واضحة بخصوص توجيه الاستثمارات والمشاريع التنموية التي من شأنها الإسهام في تعزيز التنمية في مختلف مناطق الولاية. و شهد القطاع الصحي خلال السنوات الأخيرة في موريتانيا نقلة نوعية كما وكيفا حيث انتشرت المستشفيات ومراكز الاستطباب والمراكز والنقاط الصحية في كل زاوية من ربوع الوطن إضافة إلى المستشفيات المتخصصة والكادر الطبي المؤهل،و توفير الأدوية وتفعيل التأمين الصحي لشرائح واسعة من المجتمع مما انعكس إيجابا على مستوى الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين و أسهم بشكل فعال في مكافحة مختلف الأمراض.
وتضم ولاية داخلت انواذيبو مستشفي جهوي، كما تضم مراكز ونقاط صحية،كما أنها تتوفر الولاية على أحدث مستشفي، حيث دشن فخامة رئيس الجهورية في 24 إبريل 2017 مستشفى التخصصات الطبية في مدينة نواذيبو، الذى يتوفر على طاقم طبي يتكون من خمسين طبيبا من جمهورية كوبا.
ويتكون المستشفى الجديد و الذي تبلغ كلفته الإجمالية ستة مليارات اوقية مقدمة من خيرية الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "اسنيم" على مساحة تزيد على ثمانية هكتارات، ويضم تسعة أجنحة، وتعتبر التجهيزات الطبية لهذا المستشفى هي الأحدث في شبه المنطقة والعالم، ابتداء من جهاز الرنين المغناطيسي (irm) إلى جهاز التصوير بالأمواج فوق الصوتية، وجهاز "لسكانير" ثم الفحص بأشعة (x) وغيرها من جميع أجهزة الفحص الضرورية.
وتبلغ سعة المستشفى الجديد للتخصصات الطبية 250 سريرا في الوقت الراهن وهو ما يمكن من تلبية الطلب بشكل جيد، مع أن العمل جار لتوسعته لمواكبة أي طلب في المستقبل. ونظرا لكونه يشكل حجر الزاوية في كل تنمية مستديمة يراد لها النجاح و الاستمرار، وهو الرهان الأكبر لكل دولة تريد أن تخطو بخطى ثابتة نحو مستقبل زاهر يسوده الاستقرار وينعم فيه المواطن بالرخاء و التقدم فقد أعطى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز عناية خاصة لقطاع التهذيب الوطني، وفي هذا الإطار فإن الولاية تتوفر على 40 مدرسة (منها 85% مكتملة البنية) يدرس فيها 14613 تلميذا تشكل نسبة البنات منها 49.88%، ويزاول العمل فيها 344 معلما ميدانيا(من بينهم 189 معلمة أي ما يمثل نسبة 54.94%) و 4 مفتشين من ضمنهم مفتش مقاطعة. أما في ما يتعلق بالتعليم الثانوي فتضم الولاية 10 مؤسسات(4 ثانويات و6 إعداديات) يدرس فيهما 174 أستاذا (منهم 44 مؤطرا) من مختلف التخصصات ويرتادها 7228 تلميذا تمثل نسبة 49.48% منهم بنات.
وقد استفادت ولاية داخلت انواذيبو من التجربة الرائدة لمدارس الامتياز،حيث تضم الولاية ثانوية من هذه المدارس المتميزة،و حققت الولاية في الأعوان المنصرمة نتائج قياسية في مسابقتي الباكلوريا شعبة الرياضيات وشهادة ختم الدروس الإعدادية.
وفي مجال الطرق فإن ولاية داخلت انواذيبو ترتبط بالعاصمة انواكشوط عبر الطريق السريع الوطني رقم 1 جنوبا ، وتصلها السكة الحديدية مع ولاية تيرس الزمور شرقا، وقد حظيت الولاية ببناء شبكة طرق مترابطة على امتداد جميع تراب الولاية،وعلى تراب المنطقة الحرة.
وأعطى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز في 24 يونيو 2013 إشارة الانطلاقة الفعلية لتحويل عاصمة الولاية مدينة نواذيبو إلي منطقة حرة. وقد أنعش تحويل مدينة انواذيبو إلي منطقة حرة الاقتصاد الوطني ، ووفر آلاف فرص العمل لأصحاب الكفاءات وحملة الشهادات والعاطلين عن العمل بصفة عامة، كما أن تحويلها إلي منطقة حرة جلب الاستثمارات داخليا وخارجيا.
وعرفت الولاية في السنوات الماضية تحولا كبيرا في مجال البني التحتية بفضل العناية التي أولها فخامة رئيس الجمهورية للولايات بصفة عامة والولاية بشكل خاص، وقد شهدت الولاية استحداث مقاطعة جديدة علي الطريق الرابط بين انواكشوط ونواذيبو هي مقاطعة الشامي في 24 إبريل 2017.
يشار إلي أنه يمكن القول بأن الحكومة قد أطلقت في ولاية داخلت انواذيبو بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية العديد من المشاريع التنموية خاصة في مجال البني التحتية والمرافق الخدماتية من كهرباء وماء...الخ.
تقرير: عبد الرزاق سيدي محمد.