فخامة رئيس الجمهورية يدشن قناة آفطوط الساحلي بكرمسين

الأربعاء, 11/22/2017 - 10:43

أشرف فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز صباح اليوم الأربعاء على تدشين قناة آفطوط الساحلي.بمقاطعة كرمسين بولاية اترارزة 
وكان فخامة رئيس الجمهورية موضع استقبال شعبي كبير لدى وصوله منطقة قناة آفطوط الساحلي، تميز برفع الصور المكبرة لرئيس الجمهورية واللافتات المثمنة لانجاز هذا المشروع الاستراتيجي الهام الذي ستكون له آثاره الايجابية على السكان والمنطقة برمتها
وزارفخامة  رئيس الجمهورية  الجسر المقام لتسهيل العبور بين طرفي القناة والذي تتولى تنفيذه الشركة الموريتانية للاستصلاح الزراعي والأشغال (اسنات).
وتلقى سيادته شروحا قدمها المدير العام للشركة السيد محمد محمود ولد يحي، حول مختلف المراحل التي مر بها تنفيذ هذه القناة ونشاطات الشركة الوطنية للاستصلاح الزراعي والأشغال في مجال الاستصلاح الزراعي في حوض النهر بحيث استصلحت ، أكثر من خمسة آلاف هكتار في المناطق المروية، بلغت حصة اترارزه منها 4100 هكتار، إضافة إلى 3200 هكتار قيد الإنجاز، 2600، منها في توسعة بوكي و 600 هكتار لفائدة شركة السكر الموريتانية في فم لكليته.

كما تفقد رئيس الجمهورية بعد ذلك العشرين كلمترا من القناة، التي نفذتها فرقة الأشغال العمومية للجيش الوطني.

واستمع رئيس الجمهورية إلى شروح قدمها قائد الفرقة حول المراحل التي مر بها شق القناة والصعوبات التي واجهتها ومرحلة الردم التي وصلت الى كلومتر وستمائة متر، بعد الانتهاء من عمليات الحفر والشق، وقد بلغت تكلفة هذا الجزء من القناة ما يقارب أربعة مليارات من الأوقية.

واطلع رئيس الجمهورية مشيا على الأقدام على الجهود الكبيرة التي بذلتها الفرقة من اجل احترام الجودة والآجال المحددة للإنجاز.

ويمتد مشروع قناة افطوط الساحلي للري على مسافة 55 كلمتر وقد بدأت الأشغال فيه في مارس 2013 وهو مشروع ممول من الموارد الذاتية للدولة بغلاف مالي يناهز 13 مليار أوقية وسيمكن هذا المشروع من ري 25 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة،.

كما سيمكن من إقامة نشاطات مدرة للدخل من بساتين ومزارع نموذجية لتحسين سلالات الأبقار إلى جانب نشاطات أخرى خدمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.

وأشرفت على شق هذه القناة، الشركة الوطنية للاستصلاح الزراعي والأشغال "اسنات" وفرقة الأشغال العمومية التابعة للجيش الوطني بمعدل 35 كلمترا لشركة اسنات والباقي لفرقة الأشغال العمومية للجيش الوطني تحت المراقبة الفنية لإدارة الاستصلاح الريفي.

وقد اكتملت عمليات الشق والردم في هذه القناة التي أصبحت جاهزة واعتبرها الكثير من المتخصصين ثورة في المجال التنموي بحيث تشمل مجالات الزراعة والبيطرة علاوة على دورها في فك العزلة عن مناطق واسعة من مقاطعة كرمسين.

وتبلغ مساحة الأراضي المستغلة بطريقة انسيابية تسعة ألاف هكتار خلال الحملة الخريفية الجارية ويحظى الشباب العاطل عن العمل بنصيب معتبر منها.

كما تقام وحدات لإنتاج الألبان لاستغلال هذه المشتقات التي يبلغ إنتاجها اليومي اثنى عشر طنا.

واستقبل رئيس الجمهورية لدى وصوله القناة من طرف وزيرة الزراعة السيدة لمينه بنت القطب ولد أمم، محاطة بعدد من معاونيها.

وقالت وزيرة الزراعة في كلمة بالمناسبة إن هذه القناة تمثل أبرز المشاريع الهيكلية التي تم إنجازها كما تعتبر سابقة وابتكارا في تاريخ الزراعة في بلادنا، مقارنة بقنوات الري ومنشآت التحكم في المياه الأخرى نظرا لحجم المياه المعتبرة التي ستوفرها والمساحات الكبيرة التي سيتم ريها.

وأوضحت أن هذه القناة ستمكن عبر منشأة ضخ آفطوط الساحلي، من ري حوالي 26 ألف هكتار وهو ما فاق التوقعات التي كانت مقدرة ب 17 ألف هكتار.

وقالت إن الأشغال شملت ترميم وتوسعة وتعميق 15 كلم وشق 40 كلم إضافية وبناء ستة جسور لتسهيل التنقل في المنطقة والتحكم في المياه ومنشأة لصرف المياه عن المزارع.

وأشارت إلى أن المساحة القابلة للري تتوزع على مقاطع متعددة منها 129 ألفا في المقطعين الأول والثاني صالحة لزراعة الأرز ويتم ريها بطريقة انسيابية.

وأبرزت أن إعطاء رئيس الجمهورية إشارة انطلاق تزويد المقطع الأول من القناة بالماء في إطار الحملة الزراعية 2016 ـ 2017 مكن من استغلال 5304 هكتار عن طريق الري الانسيابي في تلك الحملة كما تم خلال الحملة الخريفية استغلال 8395 هكتارا من هذا المقطع.

وكان عمدة بلدية انجاغو السيد بيجل ولد هميد قد ألقى كلمة رحب في مستهلها باسم السكان برئيس الجمهورية مشيدا باختيار بلدية انجاغو لاحتضان هذه التظاهرة.

وأبرز أن شق هذه القناة الذي لم يصدقه البعض في البداية، أصبح حقيقة ماثلة للعيان وسينعكس بشكل ايجابي على حياة المزارعين والمنمين وساكنة المنطقة بوجه خاص، حيث ستزيد هذه القناة بشكل كبير من المساحات الزراعية المستغلة علاوة على كون المنطقة ستصبح محورا زراعيا استراتيجيا بامتياز.

واستعرض الانجازات الملموسة التي تحققت في فترة وجيزة بفضل السياسة الحكيمة لرئيس الجمهورية الذي حول منطقة كرمسين إلى قطب تنموي.

وتحدث عن أهمية هذا المشروع وانعكاساته الايجابية على حياة سكان البلدية وأنشطتهم التي تشمل الزراعة والتنمية الحيوانية في نفس الوقت.

وتقدم باسم السكان بمطالب شملت أساسا منح عناية خاصة لصغار المزارعين وحماية المزارع من الآفات الزراعية وتوفير الحماية الصحية للثروة الحيوانية في البلدية.

وبدوره ثمن رئيس الاتحادية الوطنية للمزارعين السيد ابراهيم ولد غدور الأشواط الهامة التي قطعتها الزراعة خلال السنوات الأخيرة بفضل الخطط والاستراتيجيات المتبعة في هذا الإطار.

وقال إن إنجاز هذه القناة، التي تحققت في العهد الميمون لرئيس الجمهورية مشكلة ثورة اقتصادية واجتماعية، ستعزز من السيادة الغذائية للبلد سبيلا للحصول على الاكتفاء الذاتي في مجال الحبوب وخاصة الأرز.