وزير التهذيب الوطني ردا على سؤال شفهي: نسعى أن تكون كافة مدارسنا مكتملة وتتوفر على المعطيات التربوية

الخميس, 11/23/2017 - 08:05

خصصت الجمعية الوطنية جلستها العلنية التي عقدتها اليوم الأربعاء برئاسة رئيسها السيد محمد ولد أبيليل، للاستماع لردود وزير التهذيب الوطني السيد إسلم ولد سيدي المختار ولد لحبيب على المساءلة الموجهة إليه من طرف النائب محـــــــمد يسلم ولد عبد الله والمتعلقة بواقع التعليم الأساسي في قريتي بولحراث 1 وبولحراث 2.

وقال النائب في سؤاله أن وزارة التهذيب الوطني قامت بتوقيف الدراسة في المدارس الابتدائية بهاتين القريتين، لإجبار التلاميذ على الدراسة في التجمع القروي الذي يبعد 4 كيلومتر عن القريتين، مشيرا إلى أن التلاميذ لم يستطيعوا مواصلة الدراسة في هذا التجمع لعدم توفير الدولة لوسائل نقل.

وأشار إلى أن هذا الوضع جعل السير إلى مكان هذا التجمع ذهابا وإيابا أيام الأسبوع من شبه المستحيل على أطفال لم يتجاوز أغلبهم العاشرة من عمره، خصوصا بالنسبة للبنات اللاتي لا يستطعن عبور المرتفعات والأودية عبر منطقة غير مأهولة بالكامل.

وأضاف أن الصعوبات التي يعاني منها أطفال القريتين في الوصول إلى مدارس التجمع تنضاف إليها صعوبة الظروف المناخية حيث ترتفع درجات الحرارة خلال فصل الصيف إلى خمسين درجة مما يمنع أحيانا الأطفال من الوصول إلى المدارس التي كانت بجوارهم على بعد أمتار، فما بالك بالمدارس التي تبعد عدة كيلومترات.

وأشار النائب إلى أن المدرسون وبعد مشاورات مكثفة مع أباء التلاميذ قرروا التوقف عن الدراسة للأسباب المذكورة أعلاه، وهو ما يعني حرمان الأطفال من حق أساسي محل إجماع.

وطالب النائب وزير التهذيب الوطني بتقديم شروح حول هذا القرار، الذي وصفه بالغريب والذي لم يحترم حقوق الأطفال في التعليم ولا إشراك آباء التلاميذ في العملية التربوية على حد تعبيره.

وأوضح وزير التهذيب الوطني في رده على المساءلة أن الوزارة قامت بتشييد مدرسة مكتملة في مكان بالقرب من قريتي بولحراث مخصص لقيام تجمع سكني في إطار سياسة الإصلاح العقاري، مشيرا إلى أن الوزارة قررت تجميع تلاميذ القرى المجاورة في هذه المدرسة بناء على المصلحة العليا وبعيدا عن أية ضغوط أخرى.

وقال إن من مصلحة تلاميذ هذه القرى متابعة دراستهم في مدارس مكتملة تتوفر فيها الشروط المطلوبة وتتماشى مع الخريطة المدرسية بدل توزيعهم على ثلاث مدارس غير مكتملة، مطالبا في هذا الإطار بضرورة مراعاة المصلحة العامة بعيدا عن النظرة الضيقة للقضايا.

وأشار إلى أن هذه المدرسة التي يدرس بها حاليا 255 تلميذا يتم تأطيرهم من طرف 7 مدرسين، لا تبعد عن القرى المجاورة لها أكثر من كيلومترين ونصف مما يجعلها في مكان يمكن للأطفال الوصول إليه، مؤكدا أن وزارة التهذيب الوطني لا يمكن أن يزايد عليها أحد في الحرص على مصلحة التلاميذ ونجاح المنظومة التربوية.

وذكر بأن العشوائية التي طبعت الخريطة المدرسية خلال الحقب الماضية ساهمت في عشوائية التقري مما أدى إلى صعوبة توزيع الخدمات واستمراريتها، مشيرا إلى أن الإصلاح الذي يقام به ينطلق من رؤية سياسية واقتصادية شاملة تهدف لخلق تحول جذري للبلد نحو الأفضل.

وقال إن الهدف من سياسة التجميع هو الوصول إلى مدرسة مكتملة توجد بها المتابعة التربوية ولديها طاقم تربوي وتمكن من خلق روح المنافسة بين التلاميذ.

وطالب وزير التهذيب الوطني السادة النواب بالمساهمة في توعية المواطنين على أهمية سياسة التجميع التي ستوفر مدارس مكتملة مما يساهم في تقوية نظامنا التربوي ويعزز أداء مؤسساتنا التعليمية.

وأكد السادة النواب في مداخلاتهم على محورية قطاع التهذيب الوطني في بناء المجتمع وخلق جيل قادر على تحمل المسؤوليات، مطالبين بالعمل الدؤوب من أجل ترقية أداء هذا القطاع.

وقالوا إنه وعلى الرغم من الانجازات التي قيم بها على مستوى قطاع التعليم إلا أن هناك نواقص كبيرة مازالت مسجلة، مؤكدين على ضرورة أن تكون الإصلاحات التي يقام بها في هذا الإطار إصلاحات استيراتيجية وفعالة.