موريتانيا اليوم.... الطاقة المتجددة....والتنمية

السبت, 02/24/2018 - 14:44

تتمتع موريتانيا بمؤهلات هائلة في مجال الطاقات المتجددة ستقوم بسد حاجيات البلاد من الطاقة٬وخاصة من خلال استغلال مخزونها الطبيعي . 

فوفقا لعدة دراسات٬ أجريت في هذا الميدان٬ يعد الاعتماد على الطاقات المتجددة هو الطريق الأمثل نحو تأمين حاجيات البلد من الطاقة الشمسية وضمان تنميته المستدامة . 

ويرى بعض الخبراء أن تطوير استخدام الطاقات المتجددة في موريتانيا٬ وخاصة من خلال الاستفادة من الخبرات الأجنبية في هذا المجال٬سيكون له بعد اجتماعي إيجابي وبالأخص على سكان الأرياف الذين مازالوا يفتقرون إلى التجهيزات والمرافق الأساسية. 

وقد انصب اهتمام الحكومة الموريتانية في الآونة الأخيرة على استغلال مصادر الطاقات المتجددة المتاحة٬ ولاسيما الطاقتان الشمسية والهوائية من أجل تخفيف حدة مشكل الطاقة بشكل عام في البلد. 

وخاصة ان هناك طلب متزايد على مصادر الطاقة الصديقة للبيئة، والمتجددة، مثل الشمس، والرياح، والمياه، والكتلة الحيوية، والأمواج، والمد والجزر. 

وخير دليل علي اهتمام الدولة الموريتانية الجديدة بهذا النوع من المشارع الذي يعتبر المساهم الاول في التنمية المستدامة فتحها لمحطة الطاقة الشمسية في انواكشوط بالتعاون مع دولة الامارات التي تعتبر أكبر محطة في أفريقيا لإنتاج الطاقة الشمسية بتقنية الخلايا الكهروضوئية، وبلغت تكلفة المشروع المنجز (31.99 مليون دولار). ومن شأن 

تشغيل المحطة الجديدة أن يساهم في تلبية احتياجات موريتانيا من الطاقة، وفي الحد من استهلاكها للطاقة الحرارية الغالية الثمن. 

واستغرق إنجاز هذه المحطة التي  أطلق عليها اسم "محطة الشيخ زايد للطاقة الشمسية في موريتانيا"- نحو أربعة أشهر، وتبلغ القدرة الإنتاجية للمحطة الجديدة 15 ميغاوات، أما الإنتاج المتوقع فسيكون في حدود 25ميغااوات سنويا، وستساهم في توفير نحو 10% من إجمالي قدرة شبكة الكهرباء في موريتانيا، كما ستساهم أيضا في تفادي انبعاث 21225 طنا من ثاني أكسيد الكربون سنويا. 

وتبلغ القدرة الحالية لشبكة الكهرباء في موريتانيا نحو 155 ميغاواط يتم إنتاج معظمها من مولدات الديزل، مما حقق حاجة البلد من الطاقة، ويمكن زيادة المنتوج لانها تنعم بموارد غنية من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يتيح لها تأمين جزء كبير من الطاقة الكهربائية عبر مصادر نظيفة ومستدامة وموثوقة، ولا سيما طاقة الرياح التي تعادل وحدها تقريباً أربعة أضعاف الطلب السنوي على الطاقة في البلاد، حسب ما يقوله الخبراء. 

 

وتم تركيب هذه المحطة الجديدة  شمالي العاصمة نواكشوط على مساحة تصل إلى 300 ألف متر مربع، وتتألف من 29826 من الألواح ذات الأغشية الرقيقة، وينتظر أن توفر الطاقة المنزلية لنحو 10 آلاف منزل في العاصمة الموريتانية نواكشوط.وتزيد من مستوي البحث العلمي لقربها من الجامعة العصرية .

 

بقلم الدكتورة صفية حباب كاتبة صحفية بإذاعة موريتانيا