والى تكانت فى لقاء حصرى مع الاذاعة الولاية تمتلك مقدرات واحاتية ومشاريع تنموية هامة

الجمعة, 03/23/2018 - 09:16

تحدث والي ولاية تكانت السيد: جالو آمدو صمبا في بداية مقابلته مع الإذاعة الوطنية عن واقع التنمية في تكانت حيث قال إن الولاية تمتاز بكونها إحدى الولايات الواحاتية حيث يقدر المختصون في المجال عدد النخيل فيها حوالي سة مائة وخمسة وعشرين ألف  نخلة؛ ويمارس نشاط الواحات وغرس النخيل فيها أعداد كبيرة من المواطنين يعيشون على غلاتها والولاية مستفيدة اقتصاديا من منتوج النخيل مبينا أن الجميع يدرك أن الدولة في الفترة الأخيرة وبتوجيهات من رئيس الجمهورية السيد: محمد ولد عبد العزيز؛ أعطى عناية كبيرة للواحات عموما في موريتانيا وتكانت خصوصا إذ استفادت الولاية من هذه الجهود في إطار برنامج التنمية المستديمة للواحات هذا البرنامج الذي يتدخل في الولاية منذ عدة سنوات وكان تدخله إجابيا بالنظر إلى كل المعايير وقد تم في الفترة الأخيرة استصلاح ما يزيد على خمسين هكتارا وغرس فيه ما يناهز ثلاثة آلاف نخلة لصالح مائتين وخمسة وعشرين منتجا زراعيا كما تركيب مائة وتسعة وخمسين نظاما لجلب الماء بالطاقة الشمسية استفادت منه أربع مائة منتجا آخر وتم حفر ستة عشر بئرا وتجهيز الآخرين.
ولكن المشاكل بدأت تظهر في السنين الأخيرة مع ظهور آفة السوسة الحمراء لكن  الجهود التي تم القيام بها لمكافحة هذه الحشرة مكنت إلى حد الساعة من الحد من أضرارها واحتواء مشاكلها؛ وفي هذا السياق تم منع استيراد وتوريد  الفصائل إلى الحدائق الموبوءة البالغة ستة وعشرون حديقة في مدينة تجكجة؛ ووضعت مصائد لمسك الحشرات الكبيرة والعثور على البويضات داخل النخيل وفي هذا الميدان مكنت الجهود حتى الآن من الحد من انتشار الوباء ولم تسجل حالة اصطياد لحشرة بالغة منذ أكثر من عام؛ وهنا اطمئن مستمعي الإذاعة الكرام أنا بإذن الله نرجوا أن نكون في طريقنا للقضاء على هذه الآفة نهائيا.
ودائما في سياق الزراعة تم تنظيم عدة روابط واحاتية تبلغ اليوم سبعة وعشرين رابطة في عموم الولاية؛ وهي نشطة تقوم بما يلزم إضافة إلى إصلاح وإنشاء مزارع نموذجية للواحات وثقتي كبيرة في مستقبل الواحات في الولاية لعدة إعتبارات منها: العناية الكبيرة التي توليها القيادة الوطنية لمنتوج الواحات واستيراد أنواع جديدة من النخيل إضافة إلى مبادرة بعض أبناء الولاية لإنشاء مصانع للتمور والأعلاف وهي جهود أقدرها؛ نرجوا أن تلعب تكانت دورها كولاية واحاتية بإمتياز ومن المؤكد أن مهرجان التمور الذي نظمت نسخته في يوليو الماضي قد أعطى دفعا نوعيا للقطاع إلى الأمام.
وفي رده على سؤال حول واقع الزراعة المطرية والمروية في الولاية.
قال الوالي: إن الولاية تحتوى  على منطقة خصبة تعرف ب " تامورت أنعاج " وهي أراض زراعية خصبة قامت الدولة في السنوات الأخيرة بتجربة زراعة القمح وأعطت نتائج مشجعة وكذلك شجعت إنتاج مختلف أنواع الخضروات وخاصة نوعية الفاصوليا " أدلكان " التي يتم إنتاج كميات منها بدعم من مفوضية الأمن الغذائي التي شجعت المزارعين واشترت منهم الفائض ليتم تصديره إلى الولايات الجنوبية وحتى دولة مالي المجاورة؛ لكن هذه السنة نتيجة لقلة الأمطار يلاحظ نقص إذ لم تكن الزراعة بشكل مطلوب ولكننا نعلق آمالا كبيرة على جهود مزارعينا في السنوات المقبلة لتحسين واقع الزراعة.
وفي سياق رده على سؤال حول وضعية المياه في الولاية.
قال ان الولاية تعرف شحا في المياه وقلة إنتظام تزويد سكان عاصمة الولاية بها؛ إلا أنه بعد الزيارة الأخيرة لرئيس الجمهورية في نفمبر 2016؛ أعطى تعليماته للمصالح المختصة بالعمل على حل هذه المشكلة بطريقة سريعة؛ وعندها تم حفر خمسة آبار جدد وبلغت الآبار في الوقت الحاضر تسعة آبار إرتوازية؛ تنتج ما مجموعه خمسة وسبعون متر مكعب من الماء لكل ساعة؛ وهي كمية تكفي حاجات المدينة؛ رغم أنه في بعض السنوات التي تقل فيها الأمطار تنضب بعض الآبار مما يفرض تحدي كبير في توفير نسبة المياه في المدينة؛ كما نشاهد في بعض أحيائها هذه الأيام.
وعلى العموم فإن الولاية إستفادت من برامج وزارة المياه الطموحة؛ بالتنقيب عن المياه أينما وجدت وتركيب الأجهزة في بعض الآبار؛ وفي هذا الإطار نطمئن الجميع أنه لا يوجد تجمع به مائة وخمسون مواطنا إلا ويتوفر على شبكة مياه بغض النظر عن وضعيتها إلى جانب حفر آبار إرتوازية لصالح المواشي ودعم المنمين للإستفادة من الثروة الحيوانية.
وفي سياق رده على الحالة الصحية للولاية.
فقد تم تحويل مستشفى تجكجة إلى مركز إستطباب يقدم اليوم العديد من الإستشارات الطبية في مختلف التخصصات؛ وتم فتح مركز للأطفال خاص في المستشفى؛ إلى جانب توفير عشر سيارات إسعاف رباعية الدفع وهي كلها جديدة؛ كما تم إعادة تأهيل قسم الولادة والمختبر؛ ويتوفر المركز على ثمانين سريرا ويقوم بتغطية الحاجات الأساسية للسكان في الولاية.
ومؤخرا استفادت الولاية منة سيارتين ستوجه لجهود عمليات التلقيح على مستوى تجكجة والمجرية؛ ونذكر بأن الولاية تحتوي على سبع مراكز صحية وثلاثين نقطة صحية وثمانية عشر وحدة قاعدية صحية؛ وقد تم ترميم بعض المراكز الصحية والدولة تبذل جهودا كبيرة لتحسين التغطية الصحية في الولاية.
وفي الميدان الإجتماعي تعد تدخلات مفوضية الأمن الغذائي ووكالة التضامن ووزارة الشؤون الإجتماعية إجابيا لضمان حياة كريمة للمواطنين.
فعلى مستوى مفوضية الأمن الغذائي نذكر أن المفوضية فتحت أربعة وستين حانوت أمل؛ يتم تموينها بصفة منتظمة ويباع فيها بأسعار مدعومة؛ وزيادة عددها خلال هذه السنة مع برنامج دعم المواشي بسبعة حوانيت جدد؛ وفي السنة الماضية وفي إطار برنامج المفوضية خلال السنة الماضية تم تزويد هذه الحوانيت بما مجموعه ثلاثة آلاف طن؛ وتعد هذه الحوانيت فرصة كبيرة للمواطنين المحتاجين من الولاية تساعدهم في حياتهم اليومية .
وفي مجال تدخل وكالة التضامن في الولاية؛ تم تشييد عدد من المرافق الحيوية؛ كالسدود وإنشاء نقاط صحية؛ واحدة في أغريجيت وأخرى في المشرع؛ وبناء المدارس والإعداديات؛ ويعد سد أدباي فو؛ الذي دشنه مدير الوكالة مؤخرا نموذجا على جودة تدخلات الوكالة في الولاية.
كما الوكالة ببناء خزان مائي بالمجرية ساهم في حل مشكلة العطش بالمقاطعة؛ هذا ينضاف إلى التدخلات العادية من طرف قطاع الشؤون الإجتماعية لصالح الفئات الضعيفة مثل: الأطفال والنساء والمعوقين؛ الذين استفادو من دعم مالي مباشر؛ كما قام قطاع الشؤون الإجتماعية خلال مهرجان تيشيت بتوزيع مبلغ خمسة ملايين أوقية؛ إستفادت منه 12 تعاونية نسوية في مدينة تيشيت وآغريجيت ولخشب.
وفي رده حول تأثير مهرجان المدن القديمة.
قال الوالي انه من كان يعرف تيشيت يدرك اليوم حجم التحول النوعي والتطور الذي عرفته حيث تمكنت من توفير سكن لائق لإستيعاب الضيوف الوافدين إليها في نسخة المهرجان هذا العام.
وقد قدمت وزارة الثقافة دعما ماليا لبعض الأسر من اجل مساعدتهم على إعادة ترميم البيوت؛ والمهرجان يعد إضافة نوعية للمقاطعة حيث نفض الغبار عن مكتباتها التاريخية العميقة وأبزر قيمتها الإقتصادية من خلال دعم المنتجين والمستثمرين والحجارة المصنعة الذين يعدان سيمة بارزة لتيشيت.
وأخيرا رد الوالي على سؤال يتعلق بواقع التعليم في الولاية.
حيث قال إن نسبة التغطية على خمسة وثمانين من أطفال الولاية؛ حيث لم تعد الولاية منسية ففيها ثلاثة عشر مؤسسة ثانوية ومائتين وأربعة مدرسة إبتدائية وستة وعشرين كفالة مدرسية تضم خمسة آلاف تلميذ في التعليم الثانوي وثمانية عشر ألف في التعليم الإبتدائي؛ ويوجد بالولاية مائة وثمانية وخمسون أستاذا وأربع مائة وواحد وسبعون معلما.
إلا انه وفي السنوات الاخيرة وحرصا من الدولة على تعليم جيد قامت ببناء العديد من الإعداديات والثانويات وتحسين التغطية التربوية؛ ونتيجة للنقص الملاحظ في اساتذة المواد العلمية قامت الدولة باللجوء إلى التعاقد مع دفعة اولى من الاساتذة العلميين كان لها تأثير إيجابي على مستوى التعليم؛ وسنكتتب دفعة أخرى لضمان التغلب الحاصل في أساتذة المواد العلمية وهو ما يمكن من ضمان حصول الطلاب على الدروس المطلوبة من اجل سنة دراسية ناجحة بإذن الله.
 
تخليص: إسلمو ولد صمباره ولد البشير