موريتانيا الجديدة : نجاح للقمة الإفريقية بعد العربية

الخميس, 07/05/2018 - 09:00

استضافت موريتانيا في 1 و 2 يوليو 2018 القمة الحادية و الثلاثين للاتحاد الإفريقي لأول مرة تنظم في بلادنا، كما احتضنت نواكشوط هذه القمة بعد عامين من استضافتها للقمة العربية للمرة الأولى في تاريخها هي الأخرى.
وهذه هي أول  قمة  إفريقية  استضافتها موريتانيا منذ استقلالها في28 نوفمبر 1960، حيث سبق أن ترأس رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز الاتحاد الإفريقي عام 2014، بيد أنه لم تعقد يومها بنواكشوط أية قمة للأفارقة، كما أن الرئيس المؤسس الراحل المختار ولد داداه تولي رئاسة المنظمة الإفريقية بين يونيو 1971 ويونيو 1972 ،لتعقد القمة التي كان يرأسها في الرباط.
وفي هذا المقام نُذكّركم بأن رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز قد افتتح  القمة الـ31 للاتحاد الإفريقي التي استضافتها نواكشوط  يومي 1 و 2 يوليو الجارى ، حيث قال "إن هذه القمة  تاريخية و للمرة الأولى  تعقد في موريتانيا المؤسس للاتحاد الإفريقي".
و أكد رئيس الجمهورية" أن التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها القارة الإفريقية، كالإرهاب والتطرف والمتاجرة بالمخدرات وتعدد بؤر التوتر، تشكل عائقا حقيقيا في وجه التنمية المستدامة..".
وأضاف سيادته "أن هذا الأمر يتطلب من القادة الأفارقة، وضع مقاربة جماعية ترتكز على تنسيق الجهود لرفع هذه التحديات"، مشيرا "إلى أن نجاح هذه المقاربة في القضاء على ظواهر الإرهاب والعنف والتطرف، وإخماد بؤر التوتر، يتوجب علينا تضمينها أبعادا تعالج الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية التي قد تدفع بعض شبابنا إلى التشدد والانحراف..".
وقد ناقشت القمة بحضور نحو 41 من قادة القارة العديد من الملفات التي تمر بها القارة، إلى جانب إصلاح مؤسسات الاتحاد، و  ملف الفساد الذي يتسبب بخسارة  كبيرة للقارة الإفريقية لـ 25 بالمئة من ثرواتها الطبيعية السنوية.
كما ناقشت القمة الحادية و الثلاثين ملف إنشاء منطقة التبادل الحر،و التي أطلقت في كيغالي في 21 مارس ويمكن أن تمثل سوقا لأكثر من 1,2 مليار أفريقي.
وأخيرا صادقت القمة على هذه المنطقة  44 من 55 دولة عضوا في الاتحاد الإفريقي..
وأعرب  الرئيس الناميبي السيد هايغ كين كوب المتحدث باسم القادة المشاركين عن خالص تقدير المشاركين في الدورة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز وللحكومة والشعب الموريتانيين على كرم الضيافة وحسن تسيير أعمال القمة والتسهيلات المقدمة في هذا الإطار والتي انعكست إيجابا على النتائج المحققة.
وأضاف أن القمة مكنت من نقاش قضايا ذات أهمية لمستقبل الاتحاد الذي يشهد تقدما كبيرا على مستوى الإصلاح المؤسسي وتطبيق القواعد الذهبية بخصوص تمويله حيث تمكنت القمة من خفض موازنة 2019.
ونجحت -القمة الإفريقية  بنواكشوط- نجحت  في توقيع خمس دول جديدة على اتفاقية إنشاء منطقة التجارة القارية مما يرفع عدد البلدان الموقعة على الاتفاقية إلى 49 بلدا في انتظار توقيع بقية الدول الأعضاء،كما أودعت جمهورية اتشاد صكا للمصادقة على هذه الاتفاقية،و وعدت جمهورية غينيا بالتوقيع على هذه الاتفاقية.
وبعد أن نجحت بلادنا في تنظيم القمة العربية قبل عامين تحت الخيمة ، ها هي اليوم  تنجح مرة جديدة في تنظيم القمة الإفريقية بقصر المرابطون المشيد حديثا، ويعتبر هذا النجاح ثمرة  لقرار شجاع من طرف فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، و الذي دعا قادة إفريقيا إلي عقد قمتهم هذه في العاصمة نواكشوط ، وهو قرار يحسب له ضمن خانة إنجازاته الكثيرة، كما يعتبر نجاح هذه القمة نجاحا للدبلوماسية الموريتانية منذ تولى رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز مقاليد السلطة في موريتانيا الجديدة.
و يمكن اعتبار أن موريتانيا  نجحت  في تنظيم القمة الإفريقية في دورتها الحادية و الثلاثين ، كما يمكن اعتبارها  قد أصبحت- في السنوات الأخيرة خصوصا منذ العام 2009 - رقما صعبا لا يستهان به  دبلوماسيا في المنطقتين الإفريقية و العربية بصفة خاصة وفي العالم بشكل عام في تنظيم القمم.
وخلاصة الكلام أن رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز قد نجح في جعل البلد حيوي دبلوماسيا بعد استضافته للقمة الإفريقية، وقبل ذلك احتضانه للقمة العربية في انتظار قادم القمم.. ومن قمة إلى قمم.
عبد الرزاق سيدي محمد