غسيل السيارات : فرصة للعاطلين عن العمل

الثلاثاء, 07/31/2018 - 10:09

شكلت مهنة غسيل السيارات في العاصمة انواكشوط مصدر دخل لكثير من الشباب العاطل عن العمل حيث لاتكاد تجد شارعا من شوارع العاصمة وفي بعض المدن الداخلية إلا وعليه اكثر من غسال للسيارات مما يطرح اكثر من سؤال حول الاقبال المتزايد على هذه المهنة التي اضصبحت مصدر دخلي مادي معتبر لأصحابها .

بعض المتابعين لايعرف السر الحقيقي لنجاح المهنة والاقبال الكبير عليها، بيد أن القائمين عليها يقولون ان الرحلة الطويلة مع البطالة قادتهم إلى هذه المهنة و العمل فيها، وأنها مدرة للدخل ــ وفق تعبيرهم ــ واغلبها اعمال يدوية بالكاد تغطي نفقات أصحابها اليومية ،ولا تحتاج الى راس مال من اجل انجازها .
فكرة غسيل السيارات مشروع واعد يكفيه راس مال لايتجاوز الالفين اوقية
كما انه ياخذ من الشارع العام مقرا وليس بحاجة الى تاجير مكان خاص.

هذه المهنة شكلت مصدر دخل مهم لأصحابها لم يكن يحلم به فدخلهم اليومي منها يتراوح بين الف وخمس مائة اوقية في ايام العمل وخمسة الاف اوقية في ايام عطلة الاسبوع وفق تعبيرهم.

و عن اقبال اصحاب السيارات على غسيلها يقولون إنه يرتبط احيانا بحالة الطقس فالايام التي تسوء فيها الاحوال الجوية بسبب الرياح والاتربة يتجنب فيها أصحاب السيارات غسيلها في انتظار استقرار الطقس.

في حين يتزايد الاقبال على غسيل السيارات في ايام العطلة الاسبوعية وهو ما يعزيه بعضهم الى انشغال اصحاب السيارات بقية الاسبوع بهموم الحياة الاخري

ومهما قيل فإن العمل والكسب الحلال لهما أهمية بالغة،لأن الكسب والحلال له ثمار وآثار على العبد منها: أنه ينير القلب ويشرح الصدر ويورث الطمأنينة والسكينة والخشية من الله، ويعين الجوارح على العبادة والطاعة.
والعمل له أهمية كبيرة في حياة الإنسان، سواء للفرد أو المجتمع أو الدول، ولذلك تقاس جدية الدول وتقدمها باهتمامها بالعمل والعاملين.
ولم تصل الدول المتقدمة إلى ما وصلت إليه من مستوى رفيع في تقدير العمل والعاملين والرقي بمجتمعاتهم إلا من خلال جدية شعبها وإحساسه بالمسؤولية.

الهادي بابو عموه