أسواق نواكشوط : ارتفاع أسعار الملابس يؤثر على الجودة.. و إجراءات أمنية لإغلاق بعض الشوارع

الخميس, 08/16/2018 - 07:47

مع اقتراب يوم عيد الأضحى المبارك تتخذ الأجهزة الأمنية إجراءات مشددة لإغلاق بعض الشوارع المؤدية إلي أسواق العاصمة نواكشوط، ومنع توقف السيارات قرب السوق المركزي بهدف تأمينه وضمان انتظام حركة المرور.
ويعتبر هذا العيد حدث ديني ومناسبة يتأهب الجميع لتخليده وإظهار معاني الحفاوة والفرح التي تنضح به، غير أنه يكون مناسبة تعلن فيها الأسر حالة الاستنفار القصوى لشراء مستلزمات العيد وتدبير احتياجاته من ملابس وهدايا.
وقد تحولت -أسواق مقاطعات السبخة والميناء(الوجهة الأولى للعديد من المواطنين في هذه الأيام)-  إلى خلية نحل ازدحام مروري خانق وضوضاء وهتافات تملأن المكان،الباعة والمتسوقون والعربات اليدوية وتلك التي تجرها الحمير جنبا إلى جنبا، و يشق المتسوق هنا طريقه وسط معروضات الملابس على الأرض وأمام المحلات ومنافذ البيع، وعلى وقع مكبرات الصوت وهتافات الباعة..
وتحت ظلال الأقمشة المعلقة عاليا بين حافتي الممر تساوم نسوة بائع الفساتين (الرمبي) فيهز رأسه رافضا الثمن المعروض عليه وهو 300 مائة أوقية جديدة مقابل إحدى  الفساتين التي يعلقها فإحدى السيدات تعض على الثمن الذي عرضته على بائع الفساتين، بيد أنه يرفض مجددا بيع الفستان إلا أن تزيده خمسين أوقية جديدة فيقبل أخيرا ببيع الفستان.
ويقول التاجر في  سوق العاصمة إسماعيل  ولد مولود إن "الإقبال على شراء الملابس ضعيف جدا مقارنة مع الأعوام السابقة والسبب هو ضعف القدرة الشرائية،حيث أصبحت الأسر مهتمة أكثر بالمعيشة اليومية ولا تبحث عن الكماليات".
وأكد ولد مولود " أن ارتفاع أسعار الملابس أثر سلبا على جودة البضائع المعروضة حاليا في الأسواق حيث لجأ بعض التجار إلى استيراد بضائع تناسب القدرة الشرائية للمواطنين وتفتقر للجودة.".
أما عبد الله محمد( أحد المتسوقين)   يقول إنه اختار شراء ملابس عيد الأضحى مبكرا خوفاً من ارتفاع أسعارها والازدحام الذي يميز الأسواق كلما اقترب يوم العيد.
 وأضاف عبد الله  محمد أنه نظرا لضعف الوضعية المادية قد لا يجد أفضل من أن يستدين ما يشتري به شاة العيد، وهذا عيد (اللحم) كما يطلق عليه شعبيا.
وقد يفد المتسوقون إلي الأسواق في هذه الأيام وقتا أطول في المفاصلة والشراء،  يستدعي الأمر التردد على السوق عدة أيام للظفر بالسلعة الأجود وبسعر مناسب كما تقول إحدى المتسوقات.
وعادة ما يختار التجار موسم العيد للتفنن في إطلاق تشكيلات جديدة من الملابس، خاصة ملابس العيد التقليدية، إذ تشهد متاجر الملابس التقليدية رواجاً كبيراً في بيع (الدراعة)، وهي لباس الرجال يوم العيد، والتي عرفت تغييرات كثيرة في التطريز والخياطة والصباغة تبعاً لرغبات الزبون وذوقه.
وفي الختام يمكن القول بأن الزيارات الاجتماعية طيلة أيام العيد الثلاثة تشكل أبرز السمات المميزة للعيد، حيث يعمد الأهل والأقارب لتبادل الزيارات والتهاني وطلب الصفح والرضا والاعتذار عن الأخطاء والتجاوزات والظلم الذي قد يشعر به البعض تجاه البعض الآخر.
تقرير: عبد الرزاق سيدي محمد.
 

بقية الصور: