التوك توك" ..وسيلة نقل تجذب سكان العاصمة

الأربعاء, 01/23/2019 - 12:09

شهدت وسائل النقل العمومي في قلب العاصمة نواكشوط و ما حولها طفرة غير مسبوقة في الآونة الأخيرة، فتعددت بذالك الخيارات المتاحة أمام السكان.
و من باب أن كل جديد مرغوب، فقد استحوذت سيارات "التوك توك" على نصيب معلوم من الركاب.. المبثوثين على جنبات الطريق العام طوال ساعات اليوم.
ظهور هذا النوع من السيارات الصغيرة في شوارع نواكشوط إلى جانب سيارات الأجرة، المنطلقة في كل اتجاه، إضافة لبا صات نواكشوط القديمة والحافلات العصرية التابعة لشركة النقل العمومي الحكومية، شاهد جلي على تلك الطفرة في مجال تنوع وسائل النقل داخل المدينة.. و بين الأحياء.
و منذ وقت طويل.. عرف كثير من الموريتانيين سيارات "التوك توك" عبر شاشات التلفاز، حيث يشيع استخدامها في بلدان آسيوية و عربية عديدة.
و تناغما مع ذاك ما يزال غالبية الزبناء يفضلون تسميتها ب"التوك توك" ..في حين يشير إليها آخرون بعدة تسميات محلية موغلة في الشعبية.
و نشير إلى أن التوك توك في تلك الدول يستخدام بشكل واسع لإنجاز المواصلات بين الأحياء الشعبية ذات الأزقة و الشوارع الضيقة بعيدا عن الطرق السريعة و المحاور الرئيسية.
و يرشد البعض إلى ضرورة تقنين استخدام التوك توك سبيلا للاستغلال الأمثل له في التنقل من و إلى المناطق الشعبية و الأسواق المزدحمة في العاصمة نواكشوط.. و التي يصعب ولوج السيارات العادية الى داخلها.. نظرا لضيق شوارعها و اكتظاظها بالباعة و المشترين و البضائع المتنوعة المعروضة خارج المتاجر.. و من أمثلة تلك الأسواق التي يستطيع التوك توك تسهيل الوصول إليها سوق مسجد المغرب..
و ذالك عبر وضع خريطة مسارات و خطوط معلومة له.. تحفظ سلامة ركابه.. من جهة.. و تيسر التنقل داخل تلك المناطق الضيقة من جهة أخرى.
و يتميز "التوك توك" عن جملة وسائل النقل الأخرى بخفة وزنه و سهولة قيادته، وسعته المحدودة، و التي لا تتعدى 4 أشخاص و ربما أقل.. و يستخدم "التوك توك" أساسا لنقل الأفراد.. و ليس البضائع خلافا للمركبات ثلاثية العجلات.. التي باتت جزءا أصيلا من المشهد المروري في نواكشوط.
و إذا كانت السيارات ذات العجلات الثلاثة قد استقدمت كبديل للعربات التي تجرها الحمير، فإن "التوك توك" يأتي ليسد الفراغ الذي خلفه غياب وسيلة النقل المعروفة شعبيا بــ "وتير" و هي - لمن لا يعرفها - عربات جميلة تجرها الخيول، و قد عاشت "عربات وتير" عصرا ذهبيا في ثمانينيات القرن الماضي.. و ذالك للتشابه القائم بين مقصورة الراكبين الخلفية في كل من "وتير" و "التوك توك" بحسب ما يرى المراقبون لصيرورة حركة السير على الطريق الوطني.
و في غمرة هذه الطفرة، تسير الآن عشرات من سيارات "التوك توك" على شوارع و طرق نواكشوط، المأهولة بالراكبين و الراجلين مع توقعات بان تتضاعف أعدادها في ظل تزايد الإقبال عليها من قبل المواطنين المتطلعين لاكتشاف و تجربة كل وافد جديد.

‏محمد فــــــاضل محمد
 

بقية الصور: 

البث المباشر إذاعة القرآن الكريم