نواكشوط: هبوط حاد في درجات الحرارة..

الأربعاء, 30/01/2019 - 11:07

أدى الانخفاض الحاد في درجات الحرارة المُسجل مؤخرا إلى موجة برد قارس يعيش على وقعها، هذه الأيام، ساكنة العاصمة نواكشوط.
و تسببت موجة البرد الشديد الحالية في زيادة عدد الاستشارات الطبية، مما زاد من اكتظاظ المستشفيات العمومية، والعيادات الخاصة، بمرضى و مصابين، يعانون من نزلات برد حادة و زكام و حميات مصاحبة لذالك، و هي أمراض شائعة تتجدد الإصابة بها, موسميا, مع كل إطلالة شتائية جديدة.
كما طال تأثير موجة البرد القارس، التي تعرفها البلاد حاليا، جوانب حيوية من الحياة اليومية للمواطنين، حيث يُلاحظ ركود في العمل و تراجع للحركة، و خاصة في ساعات الصباح الأولى.. و كذالك مع حلول ساعات المساء، حيث يُخيم الهدوء و السكينة على الشوارع، و تقل المارة و السيارات، بشكل لافت.
و بسبب عدم القدرة على تحمل هذه التيارات الهوائية الباردة، يتأخر خروج البعض لأماكن عملهم، و هم يتمنون على المسئولين و أرباب العمل إدخال تعديل مؤقت يأخذ في عين الاعتبار التقلبات التي تعرفها الحالة العامة للطقس.
 و ينتقد أُناس كثر الوسائل الحالية التي يتقي بها الموريتانيون لسعات البرد خصوصا البَطانِية الحديثة المعروفة محليا ب"ابج " ..و يرى الشيوخ و كبار السن أن هذا الأخير لا يقاوم البرد، بالشكل المطلوب، بالمقارنة مع "لفرُو" _ الذي كان يستخدمه أسلافنا في البوادي و الفرگان _ و يتذكرون لياليه بكثير من الحنين، مؤكدين أنه عندما اختفى "الفَروُ" من المنزل الموريتاني كغيره من الآلات التقليدية الجميلة، نظرا للعولمة الجارفة، لم يعد بمتناول الشخص مايقاوم به موجات برد الشتاء الموسمية.
و كما يقال مصائب قوم عند قوم فوائد، فقد أنعشت موجة البرد القارس هذه حوانيت بيع الثياب المُستعملة المعروفة عندنا ب"أفكوچاي" و قد لوحظ إقبال كبير من طرف سيدات المجتمع عليها.
و قد قابل موقع إذاعة موريتانيا إحداهن.. و تحدثت لنا على سجيتها بأريحية و بساطة.. عن تأثيرات البرد و سبب وجودها في المحل..
تقول فاطمة منت محمد، و قد قدِمت لأحد محلات بيع المُستَعمل، المنتشرة بأرجاء المدينة، تقول: "إن الأطفال معرضون بشكل أكثر من غيرهم لأضرار هذه الموجة القارسة من البرد، و التي لم يتحدث عنها الأطباء عبر وسائل الإعلام بشكل كافي_ وفق تعبيرها_ وأضافت فاطمة أريد شراء مزيد من الثياب لأطفالي لعلها تساعدهم على تحمل شدة البرد و ضراوته هذه الأيام، و أسأل الله تعالى أن تمر هذه الموجة الشتوية العابرة على خير، فـــــ"أطفالنا يغادرون المنزل إلى المدرسة باكرا في السابعة والنصف" و هي ساعة يبلغ البرد فيها درجة الذُروة" وفق تعبير السيدة فاطمة دائما.
هذا، و من المعروف فلكيا أن ساعات الليل تطول في فصل الشتاء، حيث يتأخر طلوع الشمس، ما يقلل من ساعات النهار، فبالكاد يبدأ يوم الشتاء حتى ينتهي، فساعات نهاره قصيرة، و تمر دقائقها سريعا كمر السحاب.
 و عليه جميعنا مطالبون بنبذ الكسل و عدم الاستسلام و الرضوخ لعذوبة دفئ اللحاف صباحا؛ فضرورة مواصلة البناء و العمل و القناعة بأهمية ذالك، كفيلة بتحفيزنا للنهوض بانتظام و تعاطي نشاطاتنا العادية، و ذلك بعد أخذ الاحتياطات اللازمة من المَأكل و المَلبس، الكفيلة بدفع بَأسِ البرد القارس بعيدا؛ و لنتذكر جميعنا أن "" الِ جَ اِف نُوبتُ ما تِنشاف عليه 
الهدي بابو عموه

بقية الصور: 

البث المباشر إذاعة القرآن الكريم