البنك المركزي ينظم ورشتين للتبادل مع الفاعلين في القطاع المالي

الثلاثاء, 06/11/2019 - 17:17

بدأت اليوم الثلاثاء بنواكشوط أشغال ورشتين للتبادل مع فاعلي القطاع المالي في موريتانيا منظمتين بمبادرة من البنك المركزي الموريتاني بالتعاون مع المؤسسة المالية الدولية.

و ينظم اللقاء الذي يدوم أربعة أيام في إطار شراكة تربط بين البنك المركزي الموريتاني و المؤسسة المالية الدولية (IFC) ترمي إلى دعم جهود البنك في مجال تطوير و تحديث النظام المالي الموريتاني من خلال ترقية التكنولوجيا المالية (فينتيك) و تعزيز مواكبة القطاع المصرفي الموريتاني للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة.

و سيتيح اللقاء استفادة الفاعلين الماليين و التكنولوجيين الموريتانيين من تبادل خبرات و تجارب المؤسسة المالية الدولية في اقتصاديات مشابهة للاقتصاد الموريتاني كالسنغال و ساحل العاج و الكاميرون، كينيا و زيمبابوي أفضت إلى رقمنة ناجحة للكثير من الخدمات المالية و المصرفية و الإنتاجية في هذه الاقتصاديات .

كما سيكلل اللقاء ببدء تجسيد فعلي للتحول الرقمي المالي في موريتانيا من خلال الشروع في إنشاء قاعدة بيانات للخدمات المالية الرقمية بالإضافة لبحث مواضيع تتناول تحليل البيانات المالية و التقنيات الإلكترونية الكفيلة بمعرفة رغبات الزبائن.

و قد جري حفل افتتاح اللقاء تحت إشراف محافظ البنك المركزي الموريتاني، السيد عبد العزيز و لد داهي و بحضور الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد و المالية المكلف بالميزانية، السيد محمد ولد كمبو، و ممثلة المؤسسة المالية الدولية في موريتانيا، السيدة افاهين اليبهو.

و قد رحب محافظ البنك المركزي في مستهل كلمته بالمشاركين شاكرا لهم حضور فعاليات انطلاق الورشتين اللتين ينظمهما البنك المركزي الموريتاني بالتعاون مع المؤسسة المالية الدولية.

و قال أن الورشة الأولى تتناول موضوع الخدمات المالية الرقمية، و تستضيف الفاعلين المعنيين بتقديم الخدمات المالية الرقمية، و تتيح فرصة لاستعراض أفضل الممارسات في نشر الخدمات المالية الرقميه، على ضوء خبرة المؤسسة المالية الدولية.

و بخصوص الورشة الثانية فأوضح المحافظ أنها تتناول موضوع تمويل التجارة الدولية، و ستتيح على مدى الأيام الثلاثة المتتالية فرصة تكوين المشاركين في مجال عمليات تمويل التجارة الدولية و إدارة المخاطر المرتبطة بها، و ذالك بإشراف خبراء رفيعي المستوى من المؤسسة المالية الدولية.

و نبه إلى أن "الولوج للخدمات الماليه و التحكم في المخاطر المرتبطة بعمليات تمويل التجارة الخارجية يعتبر من أبرز التحديات التي يواجهها قطاعنا المالي".

و أضاف أته يأمل من هاتين الورشتين أن تسفرا عن اقتراح حلول جديدة و مبتكرة تساهم في كسب الرهانات المرتبطة بالتقنيات الحديثة، و الاستفادة من تأثيراتها الإيجابية على الاقتصاد الوطني ومما توفره من سرعة و جودة في تقديم الخدمات المالية الرقمية.

"و قد جعل البنك المركزي الموريتاني من التقنيات الحديثة محورا هاما لتطوير الخدمات المالية الرقميه، لمواجهة تحديات التنمية و تعزيز الشمول المالي، خاصة عبر الهاتف، نظرا لاتساع تغطية شبكته التي تتجاوز 100%، مما يتيح الاستفادة، بشكل واسع من تقديم خدمات مالية عبرالهاتف بكلفة منخفضة، سيما لدى الفئات الأقل دخلا، علاوة على المساهمة في رفع نسبة الصيرفة التي تقدر بـ 01.%" يضيف السيد عبد العزيز ولد داهي.

و ذكر في هذا السياق بأن البنك المركزي الموريتاني أطلق مشروعا هاما لعصرنة البنية التحتية المالية و عمل على سن قانون تم اعتماده في يوليو 2018يحدد الإطار التشريعي لنظام وطني للدفع و يوفر بيئة مواتية لتطوير الخدمات المالية الرقمية و لتبسيط الإجراءات و رفع كفاءة عمليات نظم المدفوعات و التسوية .

و قال إن الإدارة الفعالة لعمليات تمويل التجارة الخارجية تلعب دورا هاما في تنشيط المبادلات و رفع معدلات النمو الاقتصادي، خاصة في ظل تزايد الصعوبات المرتبطة بمتطلبات تمويل التجارة الدولية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن أشغال الورشة الثانية ستسهم في دعم قدرات المشاركين من القطاع المصرفي، في مجال عمليات تمويل التجارة الخارجية و التحكم في المخاطر المرتبطة بها.

أما ممثلة المؤسسة المالية الدولية (IFC)، السيدة افاهين اليبهو، فقالت إن خبراء منظمتها سيقدمون الخبرة و المشورة الفنية المطلوبة لدعم و مواكبة مساعي البنك المركزي لتطوير و عصرنة القطاع المالي الموريتاني.

هذا، و يأمل البنك المركزي الموريتاني أن تسفر هذه الو رشات عن اقتراح حلول جديدة و مبتكرة، وأن تسهم في كسب الرهانات المرتبطة بالتقنيات الحديثه و في الاستفادة من تأثيراتها الإيجابية على الاقتصاد الوطني، ومما توفره من سرعة و جودة في تقديم الخدمات المالية الرقمية.

البث المباشر إذاعة القرآن الكريم