رئيس الجمهورية يشرف على وضع حجر الأساس لإعادة تأهيل و ترميم رافد كندي

الأربعاء, 06/19/2019 - 13:54

أشرف فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد عبد العزيز، اليوم الأربعاء، ببلدية اللكات، التابعة لمركز لكصيبة الإداري، على وضع حجر الأساس لإعادة تأهيل و ترميم رافد كندي.

و لوح رئيس الجمهورية بالعلم الوطني إذانا بتحرك الآليات لإنجاز هذا المشروع الهام كما اطلع على البيانات التوضيحية له و استمع إلى شروح من مسؤولي إدارة الاستصلاح الريفي حول مكونات المشروع و تفاصيل العمل و الخطة المتبعة لاحترام آجال التنفيذ و توخي الجودة.

و كان رئيس الجمهورية موضع استقبالات شعبية حارة بعين المكان من طرف سكان مركز لكصيبه الإداري، مثمنين مسيرة التنمية التي تحققت خلال السنوات العشر الأخيرة و الاستصلاحات الزراعية الكبرى التي انعكست إجدابا على حياة السكان.

و أوضحت وزيرة التنمية الريفية، السيدة لمينة بنت القطب ولد أمم، في كلمة بالمناسبة، أن أشغال توسعة و إعادة تأهيل رافد كوندي يأتي في إطار الجهود المبذولة لتنمية الزراعة المروية من خلال توفير مياه الري و تحسين انسيابيتها بشكل دائم و بالكميات المطلوبة في منطقة هذا الرافد التي تقع في ولايتي اترارزة و لبراكنة.

و أضافت أن منطقة كوندي تتميز بمقدرات زراعية و رعوية كبيرة مما سيمكن من زيادة المساحات الزراعية و تحسين الإنتاج الزراعي و توفير مياه الشرب للحيوانات و رفع المردودية الاقتصادية و المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي و خلق فرص عمل جديدة و تثبيت المواطنين في مناطقهم الأصلية.

و بينت أن الأشغال ستنفذ في مرحلتها الأولى على طول 36 كلم من هذا الرافد بدء من جسر قرية امبنبك غربا في ولاية اترارزة إلى جسر دار البركة غربا بولاية لبراكنة من خلال تنظيف و توسعة و تعميق المساحة المقررة من القناة و بناء أربع منشآت عبور من الإسمنت المسلح.

و أشارت إلى أن هذه المنشأة سيستفيد منها عشر قرى تقع على ضفتي الرافد الذي تبلغ كلفته الإجمالية 251535876 أوقية جديدة، بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية و بتنفيذ من شركة سطم المغربية، و مراقبة تجمع مكاتب الدراسات(سافي،ماستير) على مدى 15 شهرا.

و شكرت الوزيرة الصندوق السعودي للتنمية على هذا الدعم الذي سيساهم في ترقية و تعزيز أداء القطاع الزراعي في بلادنا.

و أوضح عمدة بلبدية اللكات السيد يعقوب ولد موسى ولد الشيخ سيديا، في كلمة ترحيبية، أن عملية توسعة بحيرة كندى التي يشرف رئيس الجمهورية على انطلاقتها تعد لبنة أساسية في عملية التنمية و البناء التي اتسمت بها العشرية الأخيرة الميمونة.

و قال مخاطبا رئيس الجمهورية " إن الانجازات التي تحققت في جميع أنحاء البلد لجديرة بالثناء و التقدير ولا يفوتني بهذا المقام الكبير إلا أن أشكركم على ما قدمت للشعب الموريتاني بصفة عامة و لسكان لكصيبه 2 بصفة خاصة ".

و كان رئيس الاتحادية الوطنية للمزارعين، السيد جا أدما عمار، قد استعرض في كلمة قبل ذلك الانجازات المتلاحقة في قطاع التنمية الزراعية و الحيوانية خلال العشرية الأخيرة بقيادة رئيس الجمهورية، مستعرضا بالأرقام القفزة النوعية التي شهدها القطاع الزراعي من خلال زيادة الاستصلاحات الزراعية و تحسين جودة الإنتاج كما و نوعا.

و طالب بزيادة الحاصدات لمواكبة النهضة الزراعية و تسهيل ولوج المزارعين إلى هذه المعدات.

و يمتد رافد كوندي الواقع بين جسري امبنبك بولاية اترارزة ودار البركة بولاية لبراكنة، على مسافة ١٤٥كلم انطلاقا من نهر السنغال.

و يشق العديد من المناطق الصالحة للزراعة، بقيت بدون استغلال بسبب تذبذب وصول المياه إليها في معظم المواسم.

و تشمل الأعمال التي ستقام على مستوى هذا الرافد تنظيف و تعميق مسافة ٣٦كلم لاستغلال ٥٠٠٠ هكتار للزراعات الفيضية وع شرة آلاف هكتار للزراعات المروية.

و يدخل هذا المشروع الذي يتم انجازه في ظرف ١٥شهرا، في إطار برنامج تنظيف و تعميق المحاور المائية الذي تنفذه وزارة التنمية الريفية لضمان تموين مستديم للمزارع المروية بمياه الري.

و يعتبر رافد كوندي محورا مائيا طبيعيا يقع في منطقة زراعية مترامية الأطراف بين ولايتي اترارزة و لبراكنة.

و يتولى تمويل الأشغال المزمع القيام بها و التي تشمل إقامة معابر لتسهيل حركية الأشخاص و الحيوانات على جانبي الرافد، الصندوق السعودي للتنمية و الدولة الموريتانية.

و يلعب رافد كوندي عدة ادوار،أهمها توفير المياه لري المساحات الزراعية بطريقة انسيابية و تزويد التجمعات السكانية في المناطق المتاخمة بمياه الشرب لها و لمواشيها طيلة الفصول، إضافة إلى ما سيوفره هذا الرافد من فرص أخرى لزراعة الخضروات و تشجيع التنوع الزراعي في منطقة يعتمد ساكنتها على الزراعة و التنمية الحيوانية.

البث المباشر إذاعة القرآن الكريم