وزير التعليم الأساسي: الاشراف الشخصي لرئيس الجمهورية على الافتتاح الدراسي تعبير عن الإيمان الراسخ بأن التعليم أساس التنمية و وسيلتها

الإثنين, 10/07/2019 - 15:12

أكد السيد آدما بوكار سوكو، وزير التعليم الأساسي وإصلاح التهذيب الوطني، أن الاشراف الشخصي لرئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على الافتتاح الدراسي تعبير عن الإيمان الراسخ بأن التعليم أساس التنمية ووسيلتها، مذكرا بدعوة رئيس الجمهورية إلى هبة وطنية من أجل تأسيس مدرسة جمهورية تحقق حلمنا بتوطيد اللحمة الوطنية وتحقيق العدالة والمساواة.

ودعا في خطاب باسم الوزراء المعنيين بالعملية التربوية، افتتح به اليوم الاثنين السنة الدراسية الجديدة 2019-2020 إلى تضافر جهود الجميع آباء ومدرسين وهيئات التأطير من أجل ترجمة هذه الارادة عبر الانضباط وتوخي الجودة والالتزام سبيلا لتحقيق الاهداف المنشودة.

وفيما يلي نص الخطاب:

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم

فخامة رئيس الجمهورية

السيد الوزير الأول

السادة والسيدات الوزراء

السادة والسيدات المنتخبون

السادة والسيدات السفراء وممثلو البعثات الدبلوماسية

السيدات والسادة ممثلو المنظمات الدولية وشركائنا في التنمية

السادة والسيدات أعضاء الأسرة التربوية

أيها الحضور الكريم،

يشرفني أن أرحب بكم في أول يوم من هذا العام الدراسي داخل مؤسسة تعليمية لنشارك أبناءنا التلاميذ وزملاءنا المدرسين فرحة العودة إلى الحياة المدرسية بنقائها وبراءتها، وبما تحيل إليه من مستقبل واعد وزاخر بالقيم الخلقية والمعرفية.

فخامة رئيس الجمهورية،

إن إشرافكم الشخصي على افتتاح العام الدراسي يشكل تعبيرا عمليا عن أيمانكم الراسخ بأن التعليم أساس التنمية ووسيلتها، هذا الإيمان الذي عبرتم عنه في برنامجكم الانتخابي المترجم في إعلان السياسة العامة للحكومة والذي يدعو الموريتانيين جميعا إلى هبة وطنية من أجل تأسيس مدرسة جمهورية تحقق حلمنا بتوطيد اللحمة الاجتماعية وتحقيق العدالة والمساواة، مدرسة تضمن لأطفالنا تربية مشبعة بقيمنا الدينية والثقافية وتكوينا يؤهلهم لاستيعاب علوم ومعارف عصر يتحتم عليهم فيه أن يكونوا اكفاء ليعيشوا بكرامة.

وتجسيدا لإرادتكم – سيدي الرئيس- ستنطلق سلسلة مشاورات شاملة تستغل كفاءات الجميع وتستفيد من التجارب السابقة ومن مختلف التقارير التشخيصية للقطاع لتتمخض عن قانون توجيهي يؤطر لإرساء المدرسة التي نصبو إليها، هدفها الأول هو حماية مصلحة أجيال الغد، بمنأى عن الاعتبارات التي أدت حتى الآن إلى الحد من نتائج مقاربتنا التعليمية.

وتحضيرا لذلك سيتم اتخاذ الإجراءات الأولية التالية خلال العام الدراسي الذي نبدأه اليوم :

- في مجال تسيير المصادر البشرية : سيتم تفعيل الآليات الرقابة وتطبيق النصوص القانونية المتعلقة بالتغيب وترشيد استغلال الاشخاص، كما سيتم سد النقص الحاصل في المدرسين عن طريق التعاقد بطريقة شفافة مع 5030 من حملة الشهادات .

- وفي مجال التكوين: سينظم تقويم للمدرسين الميدانيين بهدف تشخيص حاجات التكوين والعمل على سدها بإعداد برنامج يستهدف دعم قدرات المدرسين ويستجيب لحاجاتهم من التكوين المستمر.

- وفي ما يخص تحسين مستويات التلاميذ: سيتم الشروع في برنامج يهدف إلى رفع مستوى التحصيل لدى كل التلاميذ وإلى إتقان القراءة والكتابة والحساب عند إكمال المرحلة الأساسية، على وجه الخصوص.

- وفي مجال تسيير المدارس: سيتم اعتماد سياسة تسيير تشاركي عن طريق تنصيب لجان تسيير المدارس مما سيمكن جميع الاطراف من المساهمة في السهر على مصالح المدرسة .

- وفي ما يخص تنظيم الخريطة المدرسية: فإن سياسة القطاع تتضمن القضاء التدريجي على المدارس غير المكتملة عن طريق تشجيع التجمعات وجعلها أولوية في توفير المدرسين وفي توجيه الكفالات وبرامج الصحة المدرسية.

- وفي مجال البني التحتية: سيتم العمل على زيادة القدرة الاستيعابية بالمدارس لتمكينها من استقبال التلاميذ الجدد من جهة، وتخفيف الاكتظاظ الحاص في بعض الفصول من جهة أخرى.

- وفي مجال توفير المعدات واللوازم المدرسية: ستخضع سياسية تسيير الكتاب المدرسي لمراجعة متأنية تتوخى حصول كل تلميذ أينما كان على الكتاب المدرسي، وقد تم في هذا الاطار تزويد الأكشاك المدرسية بالمخزون المتوفر لدى المعهد التربوي الوطني.

تلكم هي أهم القرارات التي حددناها لهذه السنة الدراسية لتكون أساسا قويما لإرساء ما تطمحون إلى تحقيقه من إصلاح لمنظومتنا التربوية خلال السنوات الخمس القادمة.

سيدي الرئيس

تطبيقا لتعليماتكم وتوجيهاتكم سيوجه مبدأ العدالة والانصاف كل الاجراءات والقرارات الصادرة عن الوزارات المكلفة بالقطاع مستلهمين قول الله عزوجل: ( (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط). صدق الله العظيم

سيدي الرئيس

اسمحوا لي أن أخاطب كل الاطراف ذات الصلة المباشرة بالعملية التربوية مثمنا الادوار التي يقومون بها في هذا المجال.

- أيها المشرفون والمدرسون

إنكم أساس الاصلاح ووسيلته، وبإخلاصكم وتضحيتكم نؤسس لمدرسة جمهورية تكون المواطن المتمسك بقيمه الدينية والحضارية، والمتشبع بعلوم عصره والمتمدن في سلوكه وممارسته، فبكم نرسم ملامح مستقبل وطننا العزيز.

- وأنتم أيها الفاعلون في مجال التعليم الخاص

أقدر عاليا الدور الذي تلعبونه في خدمة القطاع من خلال إسهامكم في توفير خدمة التعليم لجزء هام من أبناء البلد. وبوصفكم فاعلين اقتصاديين مبدعين فإنني أعول على روح المبادرة لديكم وقدرتكم على التأقلم من أجل المساهمة الفاعلة في المسار الهادف إلى إصلاح نظامنا التربوي .

سادتي سيداتي ممثلي رابطات آباء التلاميذ ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين في حقل الاعلام والاتصال إنكم تمتلكون القدرة أكثر من غيركم على التعبئة والتحسيس وتغيير العقليات، مما يجعلني أعول على الدور الذي تلعبونه في الاصلاح التربوي بوصفكم أول مستفيد منه، ذلك أن جهود المدرسة تنصب على تأهيل أبنائكم وتهيئتهم للحياة الكريمة وتحصينهم ضد منزلقات الانحراف والتطرف.

أيها الساد والسيدات الفاعلون السياسيون وأصحاب القرار

إنكم تلعبون دورا هاما في الحياة العامة للبلد مما يجعل مسؤوليتكم كبيرة اتجاه المستقبل الأمر الذي يستوجب الاخلاص والحرص على تأدية الأمانة فنحن جميعا مسؤولون في ذلك أمام الله ولاشك سنسأل.

الساد والسيدات شركاؤنا في التنمية

أثمن عاليا ما قدمتم لقطاع التهذيب في إطار الشراكة المثمرة الهادفة إلى توفير تعليم نوعي شامل ومنصف يمكن جميع أبنائنا من الحصول على حقهم في التعلم واتطلع لمشاركة أكثر من طرفكم في مشروعنا الوطني الكبير هذا .

ختاما أدعوا كافة المعنيين كل في مجال اختصاصه، إلى المساهمة الفاعلة في الرفع من أداء القطاع وتمكينه من النهوض بمنظومتنا التربوية كي تكون قادرة على تحقيق الآمال والطموحات المعلقة عليها " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".

عاش نظامنا التربوي سبيلا إلى الرقي والتقدم.

عاشت موريتانيا آمنة وموحدة.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

وبدوره أكد عمدة بلدية الرياض، السيد عبد لله كان، في كلمة قبل ذلك، أن إشراف رئيس الجمهورية على انطلاق السنة الدراسية، يدل على العناية التي يوليها لقطاع التعليم.

ودعا جميع الفاعلين في العملية التربوية إلى تجسيد الارادة السامية لرئيس الجمهورية والمساهمة كل من جانبه في الرفع من أداء منظومتنا التعلمية.

أما رئيس اتحادية رابطات آباء التلاميذ، السيد أحمد ولد اسغير، فقد أشاد بالاهتمام الكبير الذي يوليه رئيس الجمهورية للتربية والتعليم باعتبارهما قاطرة التنمية والمدخل الحقيقي لكل إصلاح.

وقال إن إشراف رئيس الجمهورية على افتتاح العام الدراسي رسالة قوية يجب أن يتفاعل معها آباء التلاميذ والطلاب والمدرسون وهيئات الاشراف والتأطير، عبر بدء الدروس من أول يوم.