غياب وسائل الحفظ و الصيانة.. خطر ينذر باندثار مكتبات تاريخية بولاية تكانت

الأربعاء, 08/01/2020 - 13:59

تحتضن ولاية تكانت بوسط البلاد مكتبات اهلية عريقة، تكتظ رفوفها بثروة علمية و معرفية ثرة، تشمل المخطوطات النفيسة، و الكتب التراثية ذات القيمة التاريخية العالية، و الكنانيش الثرية بمتفرقات وثائقية تقدر بالآلاف، تتموج بين مراسلات جرت بين بعض من جلة علماء البلد، تتناول نوازل فقهية و اشكالات فكرية عميقة، و مستندات و وثائق غنية بمعلومات تاريخية، خلدت جوانب مهمة من حياة المجتمع الموريتاني في عصور ماضية.
و ككل المكتبات التاريخية المنتشرة في عموم البلاد تغطي مادة مكتبات تكانت العلمية، المسودة بالدواة و القلم مجالات علوم القرآن الكريم و الحديث النبوي الشريف، و مصنفات عديدة في متون الفقه و العقيدة، إلى جانب خوضها في علوم الآلة الخادمة لكتب الأصول، و الميسرة لوعي الناس لها و فهمها على نحو سليم، كعلوم اللغة و الصرف و البلاغة و النحو ...و غير ذالك .

و تلهج ألسنة المهتمين بتاريخ المكتبات التاكانية بأسماء مكتبات مباركة من ذوات الصيت المرفوع بين الناس، من قبيل مكتبة ....العلامة النحرير سيد عبد الله ولد الحاج إبراهيم النجم الساطع في سماء النبوغ و الإجادة و التبحر فهما و استنطافا لنصوص الشريعة المحمدية الغراء... و غيرها من مكتبات أهلية سالت علومها غدقا في معين مجتمعنا المتعطش للنهل من علوم الدنيا و الدين، نهل المحب الشغوف، يضيق المقام عن عدها.
و في سياق الحديث عن تكانت و مكتباتها، تحدث السيد محمد سعيد ولد الطالب محمد، مسير احدى المكتبات العريقة بالولاية، لمكرفون بعثة انتاج إذاعية زارت المنطقة مؤخرا، حول الإشعاع الثقافي، و الدور المهم الذي اطلعت به هذه المكتبات عبر تاريخها الطويل، و الحافل بالعطاء المعرفي.
كما استعرض، في ذات السياق، المشكلات التي تعاني منها مكتبات تكانت في الوقت الحاضر، مجملا ذالك في النقص الحاد في امكانيات الصيانة و انعدام وسائل الحفظ لدى القائمين عليها، ما يجعل هذه الذخائر الوطنية عرضة للإندثار و التلاشي، مؤكدا أن تلف المخطوطات و الكتب الموجودة في مكتبات الولاية هو ضياع ذريع لثروة علمية و تاريخية نفيسة، و محو لصفحات مشرقة من ماضي مجتمع، و تاريخ أمة برمتها؛ أمة طالما اشتهرت بين الأمم بعلم علمائها، و شهرتهم التي بلغت الآفاق.
 
محمد فـــــــاضل محمد

 

بقية الصور: 

البث المباشر إذاعة القرآن الكريم