نواكشوط : زحمة السير تثقل كاهل المواطن

الأربعاء, 07/12/2017 - 11:47

تغادر في الصباح الباكر متوجها إلى عملك أو بمريضك إلى مستشفى في أطراف العاصمة نواكشوط في الموعد المحدد للطابور، لكنك لم تأخذ في الحسبان انك ستعلق بزحمة سير صباحية خانقة.‏ وفيما تمر الدقائق وسيارتك بالكاد تتحرك،‏ أو سيارة الأجرة التي تحملك يراودك شعور بالتوتر يأخذ في الازدياد وأنت سجين هذه الزحمة، وبعد طول عناء تصل متأخرا نصف ساعة عن موعدك المحدد سلفا.

إننا نفـتقد ثقافة السير أو جل السائقين في العاصمة نواكشوط وكذلك المدن الداخلية، الأمر الذي عرقل زحمة السير الخانقة هذه  وجعل للطرقات بطوابير من السيارات المتلاصقة، ولا توجد أية بوادر بانتهاء هذه المعاناة اليومية التي يقاسيها ملايين سكان العاصمة نواكشوط.‏‏
ليس مستغربا أن  تــشل  الزحمة الخانقة حركة السير في شوارع العاصمة لأنها آخذة في التوسع،‏ وقد صارت تأوي نصف سكان الوطن، لأنها نمت واتسعت في الآونة الأخيرة بعد حل مشاكل "الكزرة" الظاهرة التي ثقلت وأنهكت كاهل المواطن لذلك ازداد عدد السكان والسيارات كذلك...

لماذا مشاكل السير مستعصية....
 
إن اعتماد الإنسان على السيارة في المدن يجعله يبحث عن إيجاد حلول لاستيعاب إعداد السيارات المتزايد يوما بعد يوم، ففي العاصمة نواكشوط فقط تزداد زحمة السير بشكل منقطع النظير وخاصة في الصباح الباكر ووقت الظهيرة..
ومع أن المدن القديمة بشوارعها الضيقة تتأثر أكثر من غيرها،‏ لا تتوفر هذه المشكلة في العاصمة نواكشوط التي تكتظ طرقاتها العريضة بالسيارات،‏ وخصوصا في ساعات الزحمة الصباحية والمسائية.‏ يقول بعض السائقين"أن مشاكل النقل في المدن يزدحم السير فيها في معظم ساعات النهار،‏ وهذه المشكلة تتفاقم أكثر فأكثر"وفق تعبيرهم...
 
 

حلول تخفف وطأة الأزمة....
تتخذ السلطات العمومية في البلد كافة التدابير اللازمة والصارمة لحل أزمة المرور الخانقة في العاصمة نواكشوط وغيرها من المدن الداخلية، وذلك بالطرق المعبدة الفسيحة، ففي العاصمة على سبيل المثال أخذ الجهاز الأمني بعض الأمور الضرورية للسائقين  وأمرهم بربط حزام القيادة، وعدم استقبال المكالمة الهاتفية، خلال قيادة السيارات ودفع رسومات من طرف المخالفين...
بالإضافة إلى ذلك تشرف الوزارة الوصية بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز مبالغ طائلة لتحديث شبكات النقل العمومي في العاصمة والمدن الداخلية كما تم إنجاز العديد من الطرق المعبدة وتجهيزها بإشارات المرور وإعطاء الأوامر ببناء طرق معبدة جديدة.‏
هذا وعلى السائق مهما كان متابعة إشارات المرور وإعلام الشرطة الوطنية وجهاز أمن الطرق بحالات الازدحام التي تسببها حوادث السير بحيث يتم التغلب عليها على وجه السرعة.‏
 كما يساهم المواطن على حل زحمة المرور و تخفيفها ونجاح ذلك لا يزال رهن تعاون المواطنين بشكل عام والسائق على وجه الخصوص.‏
الهادي بابو