أشرفت معالي مفوضة الأمن الغذائي، السيدة فاطمة بنت خطري، مساء اليوم الثلاثاء، بمدينة ألاك، بحضور والي ولاية لبراكنة المساعد، الوالي وكالة، السيد محمد أحمد المنى، وسعادة السفير الياباني المعتمد لدى بلادنا، السيد هيرويكي أوتشيدا، على إطلاق برنامج الأقطاب التنموية المندمجة، الهادف إلى دعم التنمية المحلية في المناطق الأكثر فقراً، ومؤازرة الفئات الهشة من المواطنين، من خلال إنشاء أقطاب تنموية حول المدارس.
ويشمل البرنامج المندمج للأقطاب التنموية توفير المياه الصالحة للشرب لصالح القرى والتجمعات ذات الكثافة السكانية المعتبرة، بالإضافة إلى تمويل وإنشاء أنشطة اقتصادية واجتماعية تمثل رافعات لتنمية القرى والتجمعات المستفيدة، تشمل إنشاء وتمويل المخابز، والمجازر، ومزارع الخضروات، ومستودعات الغاز المنزلي، وورشات لَبِن البناء، في إطار مقاربة تنموية تجعل من المدرسة قطب الرحى في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القرى والتجمعات المستفيدة.
وتتمثل المرحلة الأولى من البرنامج في إنجاز 56 قطباً تنموياً في ولايات الحوضين، ولعصابه، وكوركول، ولبراكنة، وآدرار، وتكانت، بغلاف مالي يتجاوز 1.5 مليار أوقية قديمة، فيما تصل حصة ولاية لبراكنة من هذه المرحلة إلى ثمانية أقطاب تنموية.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أعربت معالي المفوضة عن سعادتها بإطلاق هذا البرنامج، الذي يجعل من التعليم مصعداً للرقي الاقتصادي والاجتماعي، ومن البيئة المدرسية حاضنة لتجميع ومركزة الجهود التنموية، بغية تحقيق نهضة تنموية واقتصادية واجتماعية في الأوساط الأقل حظوة في التنمية، والتي تعاني نقصاً معتبراً في الحصول على أساسيات الخدمات العامة.
وأضافت أن مقاربة الأقطاب التنموية ترتكز على الرؤية التنموية والاجتماعية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي ضمنها برنامجه الانتخابي “طموحي للوطن”، وهي الرؤية التي تجعل من تحقيق الرقي الاجتماعي والاقتصادي للفئات الهشة هدفاً أسمى سخرت الدولة كافة وسائلها لتحقيقه، وهو ما تجلى في حزمة البرامج الاجتماعية التي أطلقتها حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، تطبيقاً لهذه الرؤية والمقاربة الطموحة.
وأضافت معالي المفوضة أن هذه المقاربة ستمكن من رفع نسبة التمدرس في القرى والتجمعات المستفيدة، وهو ما سيسهم، على المدى المنظور، في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة لصالح آلاف الأسر من الفئات الأكثر هشاشة. وأردفت أن المفوضية اعتمدت مقاربة دقيقة لاختيار المناطق المستفيدة، من خلال إشراك مختلف الجهات المعنية، حيث تم اعتماد منهجية دقيقة في تحديد الاحتياجات وترتيب الأولويات، مع منح الأولوية للقرى والتجمعات ذات الكثافة السكانية المعتبرة نسبيا.
ودعت السلطات الإدارية والمنتخبين المحليين إلى المواكبة المستمرة لهذه الأقطاب، من خلال المساهمة بفعالية في آلية الرصد والمتابعة والتقييم التي اعتمدتها المفوضية لتأطير ومتابعة السكان المستفيدين، بغية تحقيق أكبر استفادة ممكنة من هذه الأقطاب التنموية، بما يحقق الهدف المنشود منها في الرفع من المستوى الاقتصادي والاجتماعي للفئات المستفيدة.
ونوهت معالي المفوضة إلى أن المفوضية، وعلاوة على هذه الأقطاب التنموية، ستواصل تنفيذ برامجها المتعلقة بمكونة “الغذاء مقابل العمل”، بالإضافة إلى تمويل الأنشطة المدرة للدخل، مؤكدة أن تعميم وتوسيع تجربة الأقطاب التنموية سيكون له بالغ الأثر في الرفع من المستوى الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة.
وفي ختام كلمتها، أعربت معالي المفوضة عن بالغ شكرها وعظيم امتنانها لشركائنا في التنمية على مواكبتهم المستمرة لأهدافنا التنموية، وخاصة التعاون الياباني، على دعمه المتواصل لجهود الحكومة الموريتانية الهادفة إلى مساعدة الفئات الأكثر هشاشة من المواطنين.
من جانبه، أعرب سعادة السفير الياباني، في كلمة بالمناسبة، عن سعادته بحضور إطلاق البرنامج المندمج للأقطاب التنموية، الذي يندرج في إطار حزمة التعاون بين موريتانيا واليابان، مؤكداً التزام بلاده القوي بدعم جهود موريتانيا في مجال مؤازرة الفئات الهشة، ومعبراً عن ارتياحه للشراكة الوثيقة والعريقة التي تربط مفوضية الأمن الغذائي بالتعاون الياباني، كما استعرض نماذج من المشاريع التي أُنجزت في إطار علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.
وقد أعرب كل من رئيس المجلس الجهوي لولاية لبراكنة، السيد المصطفى محمد محمود، وعمدة بلدية ألاك، السيد يوسف الشيخ القاضي، ورئيس رابطة عمد ولاية لبراكنة، السيد باب المصطفى، عن ارتياحهم لاختيار الولاية لإطلاق هذا البرنامج، مشيدين بأهميته في الرفع من المستوى الاقتصادي والاجتماعي للفئات المستهدفة، كما أعربوا عن ترحيبهم بسعادة السفير الياباني، وثمنوا جهود المفوضية في مجال الأمن الغذائي ومؤازرة الفئات الهشة من المواطنين.
وجرت فعاليات إطلاق البرنامج بحضور السلطات الإدارية والأمنية في الولاية، والمنتخبين المحليين، وعدد من أطر المفوضية، وطاقم من السفارة اليابانية في نواكشوط.
ألاك / أحمد سالم ألمين

