أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد محمد ولد ببانه، أن المسابقة الكبرى لحفظ وتلاوة القرآن الكريم أصبحت موعدا وطنيا ينتظره حفظة كتاب الله في مختلف أنحاء البلاد، مشيرا إلى أنها تجسد المكانة التي يحتلها القرآن الكريم في هوية المجتمع الموريتاني ومنظومته القيمية وتاريخه العلمي والحضاري.
وأضاف أن وصول المسابقة إلى مختلف أنحاء الجمهورية عبر المحطات الجهوية والمحلية لإذاعة موريتانيا جعل منها مسابقة وطنية شاملة، تتيح لأبناء الداخل المشاركة دون أن تحدهم المسافات الجغرافية، لافتا إلى أن تنظيمها شهد تطورا من خلال رقمنة مختلف مراحلها، وإسناد التحكيم إلى لجان علمية متخصصة ومحايدة بإشراف المجلس العلمي، فضلا عن التحسين المستمر للجوائز والتكريمات.
وأشاد معاليه بجهود إذاعة موريتانيا وطاقمها، والمجلس العلمي ولجان التحكيم، وكل المساهمين في تنظيم هذه التظاهرة القرآنية، مؤكدا أن المسابقة تمثل رافدا من روافد بناء الإنسان الموريتاني وصيانة هويته وإيصال المعرفة إليه أينما كان.
وأشار إلى أن هذه الجهود تنسجم مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الواردة في برنامجه «طموحي للوطن»، الذي تسعى حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، إلى تجسيده في سياسات وبرامج ونتائج ملموسة للمواطنين.
وأكد معالي الوزير أن الإعلام، وفق هذه الرؤية، لا يقتصر دوره على نقل أنشطة المؤسسات، بل يمثل فضاءً للمعرفة والحوار، ووسيلة لتمكين المواطن من المعلومة، وصلة دائمة بين الدولة والمجتمع.
وأضاف أن المسابقة تتجاوز في دلالاتها حدود المنافسة والجوائز، إذ تحمل رسالة مفادها أن حفظ القرآن الكريم وطلب العلم والتفوق في المعرفة أمور تستحق احتفاء الدولة والمجتمع، كما تشكل امتدادا للدور العلمي والثقافي للمحظرة الموريتانية، التي أسهمت على مدى قرون في نشر العلم والمعرفة والقيم خارج حدود البلاد، وتوج هذا الإرث بتصنيف المحظرة تراثا إنسانيا مشتركا لدى منظمة اليونسكو.
وأبرز أن الطموح يتمثل في جعل المسابقة فضاءً وطنيا دائما لاكتشاف المواهب القرآنية ورعايتها وإبرازها، وتمكين أصوات موريتانية جديدة من الحضور في المسابقات والمحافل القرآنية.
وفي ختام كلمته، جدد معالي الوزير شكره لفخامة رئيس الجمهورية على الرعاية السامية التي يوليها للمسابقة، مثمنا جهود إذاعة موريتانيا والمجلس العلمي ولجان التحكيم، وأسر المشاركين ومحاظرهم وشيوخهم في رعاية هذه المواهب القرآنية.

