شارك فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الاثنين بالعاصمة السنغالية داكار، في فعاليات افتتاح المنتدى الدولي العاشر للسلام والأمن في إفريقيا، إلى جانب عدد من رؤساء الدول.
وأكد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في تأطير قدمه خلال افتتاح أشغال المنتدى، أن استقرار القارة الإفريقية رهين بقدرة الدول على تحديد عوامل عدم الاستقرار والسيطرة عليها، سواء كانت داخلية أو خارجية، وكذلك على تعزيز العمل المشترك والتعاون الإقليمي.
وأوضح فخامة رئيس الجمهورية أن العوامل الداخلية لعدم الاستقرار ترتبط أساسا باختلالات الحكامة، خاصة في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أن هذه الاختلالات تغذي التوترات الاجتماعية والمجتمعية والإثنية، وتفاقم الفقر والبطالة وانعدام العدالة الاجتماعية وغياب الآفاق المستقبلية.
وأشار، فيما يتعلق بالعوامل الخارجية، إلى تأثيرات التغير المناخي، والأزمات الاقتصادية العالمية، فضلا عن الديناميكيات الأمنية والجيوسياسية الدولية، التي تنعكس آثارها على القارة، خصوصا من خلال التطرف العنيف والجريمة العابرة للحدود.
وأكد أن هذه العوامل ليست منفصلة، بل تتفاعل فيما بينها وتتعزز، مما يؤدي إلى تفاقم مظاهر عدم الاستقرار.
وفيما يخص سبل المعالجة، شدد فخامة رئيس الجمهورية على ضرورة العمل على مستويين: وطني وقاري، فعلى المستوى الوطني، دعا إلى تعزيز قدرات قوات الدفاع والأمن، وتحسين الحكامة، وتهدئة المناخ السياسي عبر الحوار والتوافق، إضافة إلى ترسيخ دولة القانون والديمقراطية. كما أكد أن التنمية الشاملة تظل شرطا أساسيا لتحقيق الاستقرار المستدام.
أما على المستوى القاري، فقد دعا إلى تنسيق أفضل للجهود، وتقاسم الموارد، وتعزيز المؤسسات الإفريقية، خاصة الاتحاد الإفريقي. كما شدد على تسريع الاندماج الاقتصادي، لا سيما من خلال التنفيذ الفعلي لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتعزيز البنية التحتية، وتحسين التنسيق بين المنظمات الإقليمية.
وفي ختام كلمته، أكد فخامة رئيس الجمهورية أن فعالية العمل الإفريقي تعتمد على قدرة الدول والمنظمات الإقليمية على العمل بشكل أكثر تكاملا وانسجاما ضمن إطار قاري معزز، مجددا التأكيد على أهمية الوحدة والعمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة في القارة.

