استقبل فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الاثنين بالقصر الرئاسي في نواكشوط، وفدا من البنك الدولي، برئاسة السيد عثمان جاغانا، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة غرب ووسط إفريقيا.
وعقب اللقاء، أدلى نائب رئيس البنك الدولي، بالتصريح التالي: «كان لنا شرف اللقاء بفخامة رئيس الجمهورية، وكانت هذه المناسبة فرصة لأعرب له عن شكري وتقديري لقيادته، ولجميع المبادرات التي تتبناها مجموعة البنك الدولي اليوم، والتي أُطلقت خلال فترة رئاسته للاتحاد الإفريقي.
ومن أبرز هذه المبادرات، المبادرة المتعلقة بتحسين نفاذ السكان إلى الكهرباء، والمعروفة باسم “مهمة 300″، والتي تهدف إلى ربط 300 مليون إفريقي بشبكة الكهرباء بحلول عام 2030.
كما تشمل هذه المبادرات مبادرة “AgriConnect”، الرامية إلى تسريع معالجة مشكلة انعدام الأمن الغذائي في قارتنا، وتحويل الزراعة إلى قطاع حقيقي لخلق فرص العمل ومحرك للنمو الشامل.
وهناك أيضا مبادرة المياه، التي تهدف إلى تحسين نفاذ السكان إلى المياه، بالتوازي مع معالجة مشاكل الصرف الصحي والأمراض المنقولة عن طريق المياه.
كما أعربنا لفخامة رئيس الجمهورية عن شكرنا للدور المحوري الذي اضطلع به في تعبئة الموارد لصالح نوافذ تمويل البنك الدولي، ولا سيما نافذة المؤسسة الدولية للتنمية، التي تمول برامج البلدان، وخاصة البلدان الإفريقية، اعتمادا على موارد ميسرة؛ أي تمويلات تقدم عمليا في شكل منح أو قروض ميسرة للغاية، تسدد على مدى 50 عاما وبنسبة فائدة تبلغ صفر في المائة.
وكانت هذه المناسبة أيضا فرصة لأقدم لفخامة رئيس الجمهورية المدير الجديد للعمليات بالبنك الدولي في موريتانيا والسنغال وغامبيا وغينيا بيساو والرأس الأخضر، والمقيم في داكار، السيد جبريل عيسى. كما أطلعته على التغييرات المؤسسية التي شهدها البنك الدولي، حيث نعمل الآن كمجموعة واحدة، بممثل قطري واحد، هو السيد إيبو ديوف، الموجود في موريتانيا والذي يضطلع بهذا الدور.
وفي الختام، أتيحت لنا فرصة لتبادل الآراء مع فخامة رئيس الجمهورية حول مستوى تنفيذ إطار الشراكة الجديد بين البنك الدولي وموريتانيا، الذي صادق عليه مجلس إدارتنا قبل نحو ثمانية أشهر.
وقد بدأ تنفيذ هذا الإطار بشكل مرضٍ، من خلال برامج هيكلية في مجالات الطاقة والزراعة وتنمية رأس المال البشري. كما يستند هذا الإطار إلى الدروس المستخلصة من إدارة محفظة البنك الدولي في موريتانيا، التي توجد في وضعية جيدة، سواء من حيث معدلات الصرف، أو من حيث مساهمتها في خلق المزيد من الفرص للنساء، والتكيف مع التغير المناخي، والمساهمة كذلك في توفير المزيد من فرص العمل.
وبشكل عام، كانت هذه المباحثات مثمرة للغاية، وأود أن أتوجه بالشكر إلى محافظ البنك الدولي، معالي وزير الشؤون الاقتصادية، السيد عبد الله ولد الشيخ سيديا، الذي اضطلع بدور بالغ الأهمية في الأداء الجيد لهذه المحفظة، وكذلك في بلورة أفكار جديدة من شأنها أن تمكننا من اقتراح برامج تمويلية لموريتانيا خلال السنوات المقبلة.
أشكركم”.

