حوادث السير: فاتورة خسائر بشرية ومادية ثقيلة كل عام..

الإثنين, 04/16/2018 - 09:33

تخلف حوادث السير في بلادنا عددا كبيرا من القتلى و الجرحى سنويا، وبالكاد يتوقف مؤشر عَداد ضحاياها عن الإرتفاع طوال أيام العام.
و في المقام الأول، يُرجع المراقبون أسباب حدوثها إلى تقصير وتهور بعض السائقين، وعدم تقيدهم بإجراءات السلامة المرورية المنصوص عليها بكل وضوح في قانون السير.

و يَقف الإسراع الجنوني في السرعة وراء كثير من حوادث السير مروعة الأليمة، والتي تسفر، في الغالب، عن خسائر مؤلمة في الأرواح، فضلا عن الخسائر المادية المقدرة بملايين الأوقية، بحسب محررات المصالح الأمنية المختصة.
و بين مدن البلاد الداخلية، تتسبب الشاحنات الضخمة ذات الحمولة الزائدة، و الحيوانات السائبة، التي قد تظهر بين يدي السائق في لحظة ما يكون من المستحيل تفادي الإصطدام الكارثي معها، في حوادث سير تكون دموية في مجملها؛ كما تؤدي التشققات و الحفر، التي تطال بعضا من مقاطع الطريق المسلوك إلى حوادث سير بقدرها.
ضف إلى ذالك النواقص الفنية، التي تلازم كثيرا من سياراتنا السائرة على الطرقات، و التي تبدأ بمشاكل في الإضاءة و لا تنتهي عند تعطل المكابح عن العمل عند الفرملة.
تلك أسباب مباشرة، طالما قادت إلى حوادث سير الأليمة، فَجعت عوائلا و أزهقت أرواحا، كانت تتطلع للحياة و دمرت ممتلكات عامة و خاصة.
و أمام خطورة هذه الوضعية، تَحتّم تدخل حاسم من قبل السلطات، تقوده إرادة صلبة في حَمل السائقين على احترام القواعد و المبادئ الأساسية، حفاظا على سلامة الجميع.
كما تطالب، في هذا الصدد، فرق الإسعاف بمزيد من الفاعلية و الحضور في الميدان، لوجستيا و بشريا، من أجل القيام بما يلزم من تدابير فورية، عل ذالك يخفف من الآثار الإرتدادية للحادثة الطرقية.
هذا و قد تعددَت الحوادث المُفجعة و تنوعت و السبب واحد و معروف هو كسر و مخالفة قواعد قانون السير؛ و لذا من واجب الجميع، من سلطات و منظمات مجتمع مدني توحيد الجهود و صهرها في بوتقة عمل جماعي متعدد الأبعاد، يكون من شأنه تجفيف منابع شلال دم حوادث الطرقات المتدفق، من خلال تحسيس السائقين و غيرهم من سالكي الطريق بضرورة تجنب السرعة، لما ينجم عنها أضرار و خسائر ثقيلة.