أسواق العاصمة: إقبال متزايد قبيل عيد الفطر المبارك

الأربعاء, 06/13/2018 - 15:52

يعد عيد الفطر المبارك  حدث ديني ومناسبة يتأهب الجميع لتخليده وإظهار معاني الحفاوة والفرح التي تنضح به، لكنه أيضا مناسبة تعلن فيها الأسر حالة الاستنفار القصوى لشراء مستلزمات العيد وتدبير احتياجاته من ملابس وهدايا.
ومع اقتراب يوم عيد الفطر  تعرف أسواق العاصمة انتعاشا وروجا غير مسبوق فحركة الباعة والمشترين تملأ الأرجاء والمترددون على الأسواق بالمئات للظفر بفرصة لعرض أفضل وسعر مناسب ..
وأغرق أصحاب المحلات  متاجرهم بالبضائع والإعلانات الترويجية، وملصقات الإعلان عن التخفيضات والعروض الخاصة بهذا العيد دون غيره،بالإضافة  إلى  أن المتاجر والمحلات الأخرى كستها بهجة استقبال العيد حتى قبل حلوله فقام أصحابها بتعليق البالونات والزينة والأنوار الكاشفة لجذب المتسوقين،فيما امتلأت رفوفها بالملابس الزاهية للكبار والصغار ومن مختلف الألوان والماركات .
وقد أصبحت  باحات الأسواق والأرصفة معرضا مفتوحا لبيع الملابس رغم ما يتسبب  ذلك من زحامات واختناقات مرورية فلا صوت يعلو فوق صوت باعة الملابس في هذه الأيام،بيد أن العرض المجاني ليس حكرا على باعة الملابس فقط بل أيضا الأحذية والأجهزة المنزلية والناموسيات وحتى باعة المشروبات المثلجة والبصام والأدوية التقليدية والصحف والمجلات المستعملة.
إسماعيل  أحد التجار يعرض ملابس الرجال التقليدية "الدراريع " ويبسطها علها تلفت  انتباه الزبناء وتغريهم بالشراء، ويعبر التاجر عن قلقه من هجرة الزبناء للسوق بعيد عيد الفطر المبارك، مستذكرا موجة الركود التي عاشها السوق قبل فترة العيد.
ويقول محمد ولد أحمد- أحد المتسوقين-  إن مثل هذه الفرصة تكون مغرية أحيانا لدرجة أنك تجد أعلى صيحات ملابس "أزبي" تباع بأدنى من ثلث ثمنها في الأرصفة و جنبات الأسواق،غير أن  المشكل هو في الشكوك حول مدى سلامة مثل هذه العمليات فقد تكون الملابس مسروقة وبالتالي تضع المشتري تحت طائلة المسائلة والشبهات والتواطؤ مع الجناة.
وتشهد طاولات وعربات بيع المستعمل هي الأخرى رواجا مع اقتراب يوم العيد حيث تصبح قبلة العديد من أرباب الأسر لشراء ملابس الأطفال رغم ما في ذلك من تفويت التباهي بموضات العيد الجديدة والتي لا يعلن عنها الباعة إلا في الأيام الأخيرة قبل العيد.
وقال أحد باعة الملابس المستعملة  "فوكو جاي"  إن الأسعار مناسبة وأن كل الاحتمالات مفتوحة وكل التوقعات مطروحة وقد تكون بالجملة أو الفرد بحسب ما يتم الاتفاق عليه بين الزبون والبائع.
وفي أسواق السبخة والميناء والتي هي الوجهة الأولى للعديد من المواطنين في هذه الأيام كانت السوق خلية نحل: ازدحام مروري خانق وضوضاء وهتافات تملأن المكان،الباعة والمتسوقون وعربات اليدوية وتلك التي تجرها الحمير جنبا إلى جنب، حيث يشق الجميع طريقه وسط معروضات الملابس على الأرض وأمام المحلات ومنافذ البيع، وعلى وقع مكبرات الصوت وهتافات الباعة.
هذا وتتخذ الأجهزة الأمنية  قبيل العيد بأيام إجراءات مشددة لإغلاق بعض الشوارع المؤدية إلي أسواق العاصمة نواكشوط، ومنع توقف السيارات قرب السوق المركزي بهدف تأمينه وضمان انتظام حركة المرور داخله.
يشار إلي أن أسواق العاصمة تعرف قبل يوم  العيد  إقبال متزايد وزحام واكتظاظ لا يحمل في جوهره الكثير للباعة والتجار ، كما لا يعني أي جديد للمتسوقين الذين يشكون الغلاء وانتشار المزور وترتبط السوق في أذهانهم بالتحايل والمضاربة والاستغلال والاحتكار.
تقرير: عبد الرزاق سيدي محمد
 

بقية الصور: