روضة الصيام تتناول حدود التجديد الفقهي

ضمن فعاليات الإحياء الرمضاني للعام الهجري 1447، احتضن الجامع الكبير بنواكشوط بعد ظهر اليوم الثلثاء، المحاضرة السابعة والعشرون من برنامج روضة الصيام، بعنوان: التجديد الفقهي حدوده وإمكانه.

ألقاها فضيلة الفقيه الشيخ ولد الزين، الذي أكد في مستهل عرضه القيم، أن التجديد الفقهي هو اليد التي تمسح الغبار عن النصوص الشرعية وتعيد للشريعة الإسلامية ألقها، من خلال إعادة النظر في الاجتهادات الفقهية وتنشيط عملية استنباط الأحكام، بما يحقق مقاصد الشريعة ويعالج قضايا العصر الذي يعيش فيه المفتي.

واستفاض فضيلته في شرح المراحل التاريخية التي مرت بها عملية التجديد الفقهي في حركيتها عبر مسارها العلمي الطويل، وعرف في هذا الإطار الاصطلاحات اللغوية والفقهية المتعلقة بالموضوع، مبينا أهمية معرفة الفروق الدقيقة بين المدونات الإفتائية المختلفة في أنحاء العالم الإسلامي، مضيفا أن دراسة المدونات الفقهية المعروفة في بلاد شنقط تثبت بروز العديد من العلماء الأجلاء المجددين، سواء في مجال السلوك أو حتى ضمن المنهج الإفتائي ذاته.

وقدم فضيلة الفقيه العديد من النماذج الفقهية المحلية المعروفة عند أهل الاختصاص، باعتبارها معالم بارزة في مجال التجديد المقاصدي، منبها في هذا السياق، إلى إمكان ضياغة منهج تجديدي متوازن يفتح مجال الاجتهاد واسعا في قضايا الفروع إذا توفرت الشروط المطلوبة، ويراعي التوقف عند كليات الشريعة وقطعياتها التي لا مجال فيها للاجتهاد.

بث البرنامج مباشرة عبر أثير إذاعة موريتانيا، وإذاعة القرآن الكريم، وقناة قناة المحظرة، والصفحات الرسمية للإذاعة على منصات التواصل الاجتماعي، وشاشات القنوات التلفزيونية الشريكة.