أكد معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، لدى افتتاحه صباح اليوم في نواكشوط، ورشة إطلاق “مشروع دعم الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية في مجال الملكية الفكرية بموريتانيا”، أن هذه الورشة تجسد إرادة الحكومة الموريتانية في تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، وحماية الإبداع المحلي، وتثمين التراث الحرفي باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأشار إلى أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أولى في برنامجه “طموحي للوطن” عناية خاصة لقطاع الصناعة التقليدية؛ لكونه ركيزة أساسية لصون التراث الوطني وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية وخلق فرص العمل، خاصة لصالح الشباب والنساء.
وأوضح أن الملكية الفكرية أداة استراتيجية لحماية الإبداع والابتكار وتعزيز القيمة الاقتصادية للمنتجات الوطنية، حيث تتيح حماية العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية والمؤشرات الجغرافية وغيرها من الأصول غير المادية مما يضمن حماية حقوق المنتجين والحرفيين ويعزز ثقة المستهلكين ويفتح آفاقا أوسع لتسويق المنتجات الوطنية داخل البلاد وخارجها.
وقال إن نجاح هذا المشروع يتطلب تعبئة جماعية وتنسيقا وثيقا بين مختلف الفاعلين والمتدخلين من قطاعات حكومية، ومؤسسات عمومية، وشركاء دوليين، وهيئات مهنية وحرفية؛ من أجل بناء منظومة متكاملة تجعل من الملكية الفكرية رافعة حقيقية لتنمية الصناعة التقليدية الوطنية، مجددا التزام القطاع بمواصلة العمل على تطوير الصناعة التقليدية الموريتانية، وحماية موروثها، وتعزيز مكانتها الاقتصادية والثقافية، بما ينسجم مع توجيهات فخامة رئيس الجمهورية وبرنامج الحكومة الرامي إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
واستعرض معالي الوزير المسار الإصلاحي التنموي المتكامل الذي أطلقه القطاع خلال السنوات الأخيرة للنهوض بالصناعة التقليدية الوطنية وتعزيز مساهمتها الاقتصادية، مضيفا أن القطاع يواصل تنفيذ برامج واسعة للتكوين والتأهيل والمواكبة الفنية لفائدة الحرفيين والمؤسسات الصغيرة والتعاونيات المهنية؛ بهدف رفع الكفاءات الفنية والإدارية والتجارية، وتحسين جودة المنتجات، وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الوطنية والإقليمية والدولية

